نادين الأسعد مُمْسِكَة بالقلَم وتتوقّع نهضةً أدبية بعد الوباء

نادين الأسعد مُمْسِكَة بالقلَم وتتوقّع نهضةً أدبية بعد الوباء



نادين الأسعد مُمْسِكَة بالقلَم وتتوقّع نهضةً أدبية بعد الوباء


الشاعرة اللبنانية تحدّثت إلى «الراي» عن عالَم ما بعد «كورونا»

لم يرْفع «كورونا»، الذي ما زال عَصياً، الرايات البيض بعد نشْر سواده على امتداد المعمورة، فهذا «الوباء» وأخواته الذين يتعاقبون على عِقاب البشرية والطبيعة مرّة كل مئة عام، بدا وكأنه الحدّ الفاصل بين زمنيْن، ما قبْله وما بعده، تارِكاً للناس اختبار هذه التجربة المُرّة.

الشاعرة نادين الأسعد، التي تواظب وسط مقتضيات العَزْل المنزلي على ما “تحترفه” من موازنةٍ بين الاهتمام بشؤون العائلة والانصراف إلى نَظْمِ الشعر والكتابة، تتوقف أمام الواقع الذي أرْساه “كورونا” مُلاحِظة “انتشار وباء عالمي كل مئة عام”، ومعربةً عن اعتقادها أن “نظامَ الطبيعة يعمل بطريقة منظَّمة جداً في كل شيء حتى في وجودنا نحن”، لتَخْلُصَ من ناحية الشكل إلى أن “تغييراً معيَّناً أكان على مستوى الطبيعة أو الإنسان أو الحيوانات سيحصل”.

وفيما تتحدّث عن “تغيير ديموغرافي سيظْهر من ناحية هرَم الأعمار، وخصوصاً أن الفيروس أكثر ما يهدّد حياة كبار السن وأولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة”، تشير إلى أن هذا الأمر يُعيد إلى ذهنها “أيام النازية بقيادة هتلر، حين جرى القضاء على مَن اعتُبروا دون مواصفات الكمال الموجودة لدى الألمان”.

وإذ تنوّه من الناحية العائلية إلى عودة الناس في كل مكان إلى البقاء معاً في البيوت، تلفت إلى “أن هذا الأمر إيجابي جداً فقد بات هناك مكان لتبادُل الأحاديث واللعب والتقارب، وإن عبر الهاتف”.

وتتوقّع الأسعد، أن “نشهد نهضةً جديدةً في الأدب وكل ما يتعلّق بالفنون، على غرار جميع تلك النهضات التي أعقبتْ الأزمات”، وتشرح: “عبر التاريخ، دائماً ما ولّدت الأزمات الإبداع. ومتى كانت أزمات الكتّاب العظماء كانت أعمالُهم الرائعة. لذا أتوقّع صدورَ مئات الروايات التي تتحدّث عن “كورونا” والوضع الذي تعيشه كل بلدان العالم بعد فترةٍ من الزمن. فأنا وبما يخصّني، أعتبر أن الوقتَ راهناً مُناسِبٌ للكتابة مع “فضاوة الراس” وهذا العزْل المنزلي، الذي قد نستاء منه في البداية ولكن علينا التأقلم معه”، مضيفة: “الكتاباتُ الإبداعية أدباً وشعراً، ستعبّر عن الوضع العام وما نمرّ به، وعليه فإن الأدب سيكون أدب “كورونا” إن شئتِ”.

على المستوى الشخصي، أنجزتْ الأسعد في عُزْلَتِها المنزلية ديوانَ شعرٍ بالعامية كانت شرعت بكتابته قبل “كورونا” وتوقفت عن إكماله عند اندلاع ثورة 17 أكتوبر التي شهدها لبنان ودفعت الكتّاب عموماً ومنهم الأسعد إلى الكتابة باندفاعٍ “لإحساسهم بالأرض وبالشعب وبالغد” وفق تعبيرها. وفي ما يخصّ “كورونا” على وجه التحديد، تكشف: “ألمس حالياً حالةً من الحزن والترقّب، وهذه المرحلة ستبقى في لا وعيي وسأتمكّن ـ عند الإبتعاد عنها ـ من رؤيتها في شكل صحيح والكتابة عنها. علماً أن كتاباً يضمّ مجموعةً من القصص القصيرة أتوقّع تحويلها إلى مسلسل، كتبتُ أربعاً من قصصه وأبقيتُ واحدةً لتأتي من جوّ الواقع الراهن الذي لا يمكنني إغفاله لأنه يلْمسني”.

مستندات لها علاقة






Source link

اترك تعليقاً