بالفيديو الأنباء ترصد حياة العائدين من داخل الحجر المؤسسي

بالفيديو الأنباء ترصد حياة العائدين من داخل الحجر المؤسسي


  • العيسى: «الإيجابي» إلى «جابر» و«السلبي» إلى المنزل.. والمخالطون 14 يوماً في الحجر
  • التزام النزلاء بالسوار الإلكتروني.. ونستقبل أصحاب المنازل غير المجهزة
  • العنزي: إشراف طبي على مدار الساعة ولا زيارات أو تجول في الأروقة
  • انخفاض توافد النزلاء من 90 إلى 10 باليوم الواحد حسب الغرف المتاحة
  • جمال: تعقيم الغرف بعد مغـادرة النزلاء نهائياً وليس بشكل يومي
  • المذن: مصاعد مخصصة للطواقم الطبيـة.. ونظام تبريـد منفـصل
  • مسحات الطاقم الطبي و«الداخلية» عند الحاجة.. والوجبات «عن بُعد»
  • المطيري: تعقيم الحقائب فور وصولها وسيارة متنقلة لعلاج آلام الأسنان

دعـاء خطاب

[email protected]

بالتزامن مع بدء الكويت أكبر عملية إجلاء في تاريخها لمواطنيها في الخارج خلال الفترة من 19 ابريل الماضي وحتى 7 الجاري، قررت وزارة الصحة بالتعاون مع وزارة المالية استقبال المواطنين العائدين الذين لم تكن منازلهم مهيأة لـ «الحجر المنزلي» في عدد من الفنادق التي تم تحويلها إلى «حجر مؤسسي» تحت إشرافها، حيث قامت أيضا بتوفير طاقم طبي، والتنسيق مع وزارة الداخلية للإمداد بعناصر من منتسبيها وفرض احتياطات أمنية مشددة في محيط الفندق وداخله، ووجبات غذائية تقدمها وزارة المالية، لإنجاح منظومة العمل.

«الأنباء» كان لها لقاء مع الطاقم الطبي، من داخل الحجر المؤسسي لفندق مركز ومؤتمرات الميلينيوم، لمتابعة وضع العائدين من الخارج عن قرب منذ لحظة وصولهم حتى المغادرة، مرورا بالاجراءات الطبية التي يخضعون لها والخدمات المقدمة لهم على مدار الساعة، وكيف يتابع الأطباء الحالات خاصة خلال شهر رمضان، ومدى التزامهم بالتعليمات، وكشف «الطاقم الطبي» لنا عن كيفية التعامل مع الحالات المشتبه بها وآلية التعقيم، وتوفير سبل الرعاية والأمان، بالتعاون مع إدارة الفندق والعاملين به، ومدى التزام الجميع بالاجراءات الاحترازية، فإلى التفاصيل:

في البداية، كشفت استشاري طب العائلة ورئيس مركز عبدالله المبارك الصحي ورئيس الحجر المؤسسي بالفندق د.عبير العيسى عن الحالات التي يتضمنها المحجر فيما يخص المواطنين العائدين من الخارج، مؤكدة أن «المحجر» يضم فئتين من المواطنين، الفئة الأول لمن يعانون من أعراض تنفسية، والفئة الثانية هي أن يختار الشخص نفسه «الحجر المؤسسي» بإرادته الكاملة، وذلك إذا كان منزله غير مجهز.

وعن الآلية المتبعة، اعتبرت د.العيسى أن الجميع داخل المحجر مشتبه في إصابتهم، إلا إذا ثبت عكس ذلك من خلال الاختبار و«المسحات»، ويتم التعامل مع جميع النزلاء بالطريقة نفسها، إلى أن تظهر نتيجة «المسحة» سلبية.

وأوضحت رئيس الحجر الصحي أن طاقم التمريض يقوم بالمرور على جميع غرف النزلاء بشكل يومي، للمتابعة والسؤال عن الأعراض التنفسية، ويتم تسجيل التاريخ المرضي لكل من يعاني أمراضا تنفسية أو مزمنة، وعن آلية التعامل مع الحالات، قالت: إذا جاءت نتيجة «المسحة الطبية» سلبية من فيروس كورونا لأحد النزلاء، يستمر في المكوث داخل الحجر بالفندق لمدة يومين، يخضع خلالهما لإجراءات الفحص السريع واذا تأكدت ان نتيجته سلبية (أي خال من الإصابة)، يسمح له بالمغادرة إلى منزله إذا كان مجهزا ومواصفاته تسمح بالحجر المنزلي.

وشددت د.العيسى على ضرورة التزام كل النزلاء بارتداء «السوار الالكتروني» والتأكد من أنه مفعل ومتصل بـ «الأبلكيشن»، عن طريق الهاتف النقال، وإذا لم تتوافر كل هذه الإجراءات لن يتم السماح للنزيل بالخروج.

الاشتباه بالإصابة

فيما يتعلق بالحالات المشتبه في إصابتها، لفتت د.العيسى إلى أنه إذا كانت نتيجة «المسحة» التي أجريت لأحد الأشخاص إيجابية، يتم تحويله إلى مستشفى جابر، كما يتم تجديد فترة الحجر المؤسسي لكل المخالطين للحالة من التاريخ نفسه ولمدة 14 يوما.

وأشارت أن جميع الوجبات الغذائية التي تأتي إلى المحجر تكون بالتنسيق مع وزارة المالية وليس عن طريق الفندق، وهي 3 وجبات بالنسبة للحالات الخاصة التي لا تستطيع الصيام، كما يتم تقديم وجبتي الإفطار والسحور للصائمين داخل المحجر، لافتة إلى خضوع جميع الوجبات للإشراف والمتابعة بالتنسيق مع وزارة المالية، كما تتم مراعاة الطلبات الخاصة للنزلاء في الوجبات التي تقدم لهم.

وعن إجراءات الوقاية التي يتبعها الطاقم الطبي داخل المحجر، أشارت د.العيسى إلى وجود بروتوكول معين للحماية، وأنه إذا كانت هناك زيارة «عادية» لأحد النزلاء، ففي هذه الحالة يتبع الطاقم الطبي سبل الحماية ويرتدي الكمامات والقفازات، أما إذا كانت هناك حاجة لإعادة «المسحة» لشخص نتيجته إيجابية او مشتبه، فهنا يرتدي أفراد الطاقم الطبي الملابس الوقائية كاملة والكمامات من نوع الـ N95 وأقنعة الوجه الكاملة والنظارات والسترات الواقية.

منع الزيارات

من جانبها، أكدت مسؤولة العيادة في الحجر المؤسسي للفندق د.نوف العنزي على تواجد الطاقم الطبي داخل المحجر على مدار الساعة، حيث يتم توزيع العمل على أفراد الطاقم بنظام الـ «شيفت» على مدار الـ 24 ساعة لمتابعة الحالة الصحية للنزلاء، مشيرة الى تفاوت الحالات الخاضعة للحجر المؤسسي التي يستقبلها الفندق بشكل كبير، قائلة: في بداية الأمر كان الفندق يستقبل 90 نزيلا في اليوم الواحد، والآن قلت الأعداد 10 أو 20 حالة، على حسب الغرف المتوافرة.

وأكدت د.العنزي أنه لا يتم السماح للنزلاء بالتجول داخل أروقة الفندق، مشيرة التزام النزلاء بإجراءات الحجر داخل الغرف، ويمنع على الجميع الاختلاط والزيارات أو التجول حفاظا على صحتهم وسلامتهم.

وأوضحت أن عملية وصول الوجبات إلى غرف النزلاء يقوم بها الإداريون داخل المحجر والعاملون بالفندق، كما أن هناك جدولا يتم الالتزام به عند توزيع الأطعمة على النزلاء، ويكون ذلك بالتنسيق مع إدارة الفندق.

بروتوكول الصحة

وعن فترة الحجر المؤسسي التي يقضيها النزلاء بالفندق، قالت مسؤولة العيادة: يقتضي أن تكون لمدة 14 يوما، لكن وفق آخر بروتوكول أقرته وزارة الصحة إذا كانت نتيجة «المسحة» التي تم إجراؤها لأحد النزلاء سلبية ففي هذه الحالة يتم عمل فحص الدم، وإذا كان النزيل لديه القدرة على عزل نفسه في منزله، فيتم السماح له بالعودة إلى المنزل وعزل نفسه هناك لمدة 14 يوما أخرى، لتكون اجمالي فترة الحظر 28 يوما بين الحجر المؤسسي والمنزلي.

فريق التعقيم

بدوره، أوضح الطبيب المتدرب ضمن فريق الصحة الوقائية في الحجر المؤسسي للفندق د.عبدالله جمال أن تعقيم الغرف يتم بعد مغادرة النزيل الفندق نهائيا، حيث يتوجه فريق التعقيم إلى غرفة النزيل الذي غادر؛ لإجراء عملية التعقيم بشكل كامل ـ والتي كانت تتم سابقا بمعرفة مفتشي الصحة الوقائية والممرضين ـ تجهيزا للقادمين من خطوط الإجلاء، موضحا أن عملية تعقيم الغرف تتم على حسب خروج النزلاء.

وأوضح د.جمال ان الأطباء هم من يحتكون بالنزلاء مباشرة، وفي بعض الحالات يتم التواصل مع النزلاء عن بعد من خارج الغرفة.

وأضاف: عند تقديم الوجبات يقوم إداريون داخل المحجر بإيصالها عند الغرفة، ثم ينصرفون قبل أن يفتح النزيل باب غرفته، وذلك لمنع الاحتكاك.

وأوضح عدم وجود حاجة لأخذ مسحات يومية للطاقم الطبي إلا اذا ظهرت على أحدهم أعراض مرضية، وكذلك عناصر الشرطة المتواجدة داخل المحجر لديهم تعليمات مشددة بارتداء الـ PPE والقفازات والكمامات عند وصول النزلاء من المطار، وعدم مخالطة أحد النزلاء أو المرضى، وبالتالي هم لا يحتاجون إلى أخذ أي مسحات طالما أنهم ملتزمون بالإجراءات.

وأردف د.جمال قائلا: النزلاء لا يرتدون الكمامات والقفازات، إلا إذا كان أحد في حاجة إليها، يتم منحها لهم.

سيارات متنقلة

من ناحيته، كشف طبيب الأسنان في محجر الفندق د.نور المطيري أن عدد النزلاء في الحجر المؤسسي بالفندق، يصل إلى 320 نزيلا تقريبا، وأوضح أن طبيعة عمله في الحجر المؤسسي يكمن في رعاية النزلاء من أمور إدارية وفنية، والتركيز على تقديم الوجبات وتوصيل الحقائب، كما أنه يساهم في بعض الأوقات في إجراء «المسحات» للنزلاء التي تظهر نتيجتها خلال يومين.

وأوضح د.المطيري انه يتدخل بدوره كطبيب متخصص، اذا عانى أحد النزلاء من آلام في الأسنان حيث يشخص الحالة، ويتواصل مع عيادة طب الاسنان لاستدعاء عيادة أو سيارة متنقلة للمساندة، أو يتم نقل المريض إلى المستشفى، حيث إن الفندق غير مجهز لعلاج حالات الأسنان.

وأشار الى أن حقائب ومتعلقات العائدين من الخارج تخضع للتعقيم في المطار قبل الوصول إلى المحجر، ثم يقوم طاقم الخدمات بوزارة الصحة بتعقيم الأغراض والمتعلقات احتياطيا للمرة الثانية بعد وصولها الفندق، وبعدها يتم توزيع هذه الأغراض من خلال إدارة المحجر، مؤكدا أنه لا يسمح لأسر النزلاء بالزيارة، وأن الأغراض الشخصية التي يجلبونها لهم، يمكن إيصالها من الخارج فقط.

طوابق خاصة

من جانبه، كشف مسؤول العلاقات العامة في محجر فندق «الميلينيوم» د.أسامة المذن أن الفندق مجزأ إلى قسمين وفقا للاحتياجات، القسم الأول خاص بالعائدين من الخارج، ويتم تسكينهم في الغرف وفقا لاحتياجاتهم سواء كانوا اسرا أو أفرادا ويخصص لهذا القسم «مصعد خاص»، والقسم الثاني خاص بالطاقم الطبي المتابع لهم، وكذلك يتم تخصيص مصاعد خاصة بهم، كما ان كل طابق لديه نظام تبريد منفصل.

كما ان هناك مصاعد مخصصة للخدمات لتوصيل احتياجات النزلاء ولا تفتح من طرفهم، وأردف: نوفر كذلك سيارات الاسعاف لنقل المصابين الى المستشفى، وفي هذه الحالة يتم اغلاق المصعد يوما كاملا وتعقيمه.





Source link

اترك تعليقاً