بعد 49 يوما من العزل.. الإسبان يتنسمون عبير الحرية


سارع ممارسو رياضة الركض وراكبو الدراجات والأمواج في أنحاء إسبانيا إلى الخروج من منازلهم اليوم السبت بعد السماح لهم بالتريض في الهواء الطلق للمرة الأولى منذ سبعة أسابيع مع بدء تخفيف إجراءات العزل العام التي فرضت لمكافحة فيروس كورونا.

وفي مدريد توافد راكبو الدراجات وألواح التزلج على شوارع المدينة الواسعة، وفي برشلونة امتلأت الممرات القريبة من الشاطئ بالعدائين بينما سارع راكبو الدراجات المائية وهواة ركوب الأمواج للاستمتاع برياضتهم المفضلة.

وقال رئيس الوزراء بيدرو سانشيز «إننا نحصد مكافآت التضحيات التي قدمناها خلال هذه الأسابيع الطويلة»، لكنه شدد على أنه مع انفتاح البلاد سيحتاج الناس إلى الالتزام بضبط النفس والمسؤولية الشخصية للحد من المخاطر المحتملة لعودة الوباء.

وأضاف سانشيز في مؤتمر صحافي «إلى أن يكون لدينا لقاح، ستكون هناك موجات جديدة من التفشي. أهم شيء هو التأكد من أن التفشي لا يضغط على نظامنا الصحي الوطني»، مضيفا أن ارتداء الكمامات في وسائل النقل العام سيكون إلزاميا اعتبارا من يوم الاثنين.

وشهدت إسبانيا أحد أسوأ موجات تفشي مرض كوفيد-19، الناجم عن فيروس كورونا، وفرضت حالة العزل العام في مارس التي منعت غالبية السكان من مغادرة منازلهم إلا في حالات الضرورة، وجرى حظر التريض والأنشطة الترفيهية.

وأوضح سانشيز أن حكومته ستقر إنشاء صندوق لإعادة البناء بقيمة 16 مليار يورو (17.57 مليار دولار) لمساعدة السلطات في أقاليم البلاد على إعادة البناء في أعقاب الوباء.

وأعلن يوم الثلاثاء خطة من أربع مراحل لإعادة البلد إلى ما وصفه بأنه «الوضع العادي الجديد» بنهاية يونيو.

وفي مطلع الأسبوع الماضي سُمح للأطفال أقل من سن الرابعة عشرة بالخروج ساعة يوميا لممارسة أنشطة تحت إشراف والديهم.

وقالت منظمة الصحة العالمية أمس الجمعة إنه يجب على الدول الحد من إجراءات العزل العام تدريجيا بينما تكون على استعداد لإعادة فرضها مجددا إذا ظهرت موجة جديدة من انتشار فيروس كورونا.

وقالت وزارة الصحة اليوم السبت إن إسبانيا سجلت 25100 حالة وفاة وما يربو على 216582 حالة إصابة بفيروس كورونا.

ولتجنب الزحام مع بدء خروج الناس من منازلهم تطبق الحكومة نظام مناوبات حيث خصصت فترات زمنية متنوعة لمختلف الفئات العمرية.

وسيسمح للأنشطة التي تدار عن طريق تحديد موعد مثل محال تصفيف الشعر بالعودة للعمل اعتبارا من يوم الاثنين، لكن المطاعم والحانات ستظل مغلقة لأسبوع آخر على الأقل.

وأضرت إجراءات العزل العام بالاقتصاد، وتتوقع الحكومة أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 9.2 في المئة في عام 2020.



Source link

اترك تعليقاً