لبناني يشتبه “أف بي آي” أنه فجّر طائرة معظم ركابها يهود

لبناني يشتبه “أف بي آي” أنه فجّر طائرة معظم ركابها يهود


المصدر: لندن – كمال قبيسي

يطلب “مكتب التحقيقات الفدرالي” الأميركي، معلومات عن لبناني ذكر في موقعه ما بثته السفارة الأميركية في بنما بموقعها أيضا، من أن اسمه Ali Hage Zaki Jalil البالغ حاليا 52 سنة، اشتباها بأن له علاقة بتفجير طائرة ركاب، طراز Embraer EMB 110 برازيلية الصنع، ومقتل21 كانوا على متنها في الرابعة والنصف بعد ظهر 19 يوليو 1994 حين حدث انفجار وهي بالجو، فهوت بمن عيها وتحطمت.

بعد 3 أيام، أعلنت حركة “أنصار الله” مسؤوليتها عن الحادث، واعتقلت السلطات البنمية عددا من المشتبه بهم، ولم تجد بينهم من توجه له أصبع الاتهام، ولا عثرت على ما يشير الى جدية اعلان الحركة عن مسؤوليتها، بحسب ما ألمت به “العربية.نت” من مطالعتها لأخبار مؤرشفة عن الطائرة المنكوبة بالتفجير، لذلك طوى النسيان ملف التحقيق بشأنها، الى أن عثر FBI على خيط جديد كما يبدو، انتشل به ملف التحقيق من بين الحطام وفتحه ثانية منذ عامين، حتى وجد علي حاج زكي جليل، كمرشح محتمل لمنصب العقل المدبر للتفجير.

ما حدث قبل 26 سنة للطائرة التابعة لشركة Alas Chiricanas البنمية، جاء بعد يوم من تفجير انتحاري دمّر مقر “جمعية التعاضد الأرجنتينية- الاسرائيلية” بالكامل في بونس آيرس، وهو ما نراه في الفيديو المرفق، فقتل 85 وجرح 300 آخرين، وبعد 24 عاما عقد الرئيس البنمي السابق خوان كارلوس فاريلا، مؤتمرا صحافيا في مايو 2018 بشأنها، وذكر أن الانفجار “كان نتيجة عمل ارهابي” ودعا إلى التحقيق مجددا، مع أن الرئيس المنتخب عام الحادث، أرنستو بيريس فالادارس، المعروف بلقب El Toro أو الثور، ذكر أن قنبلة انفجرت فيها بعد اقلاعها بقليل من مطار العاصمة Panama City الى نظيره في مدينة Colon البنمية، لكن التحقيق لم يكشف عما يؤكد كلامه.

والذي استغربوه، هو أن واحدا فقط من الركاب لم يسأل عنه أحد، ولا تقدم أي كان ليطلب جثته الممزقة أكثر من سواها، بحسب ما استنتجته “العربية.نت” مما طالعته في موقع FBI عن الراكب الوارد بشأنه أنه صعد الى الطائرة باسم Ali Hawa Jamal المشتبه بأنه دس قنبلة في ثيابه، ثم فجّرها بعد اقلاع الطائرة، منتحرا وناحرا معه طاقمها وركابها الذين كان بينهم 12 رجل أعمال من مشاهير بنما اليهود. مع ذلك، لا نجد صورة عن حطام الطائرة، ولا فيديو يشرح ما حدث لها تماما، ولا تمكن أحد من الاجابة على سؤال حول ما دفع انتحاري للقيام بعملية في بلد صغير ولا يمثل تهديدا لأحد، سوى بربط تفجير الطائرة بتدمير المقر اليهودي في بوينس آيرس.

وسرق البطاقة الائتمانية من أميركي

وبعد فتح التحقيق مجددا قبل عامين، اكتشف المحققون أن “علي جمال حوّا” هو من استخدم بطاقة Credit Card مسروقة من صاحبها الأميركي، ليستأجر في 27 مايو 1994 نظامي اتصال هاتفي، طراز Motorola Radio P-500 عبر الراديو، وأحدهما كان معه على الطائرة. كما استجر بالبطاقة سيارة “مازدا “4×4 من شركة للتأجير بالعاصمة البنمية، وفي اليوم التالي اتصل بالشركة ليبلغها أن السيارة يستخدمها صديق له، وطلب استئجار ثانية، طراز Jeep Cherokee 4×4 له شخصيا، وهما اللتان تم العثور عليهما مركونتين قرب مطار Tocumen بالعاصمة البنمية، لذلك اعتبروه الانتحاري صاحب الجثة المجهول.

علي جمال حوا بموقع أف بي آي، وصورة لطائرة من الطراز الذي تم تفجيرهعلي جمال حوا بموقع أف بي آي، وصورة لطائرة من الطراز الذي تم تفجيره

واستمر التحقيق بعدها، حتى توصل الى قرائن بأن “علي حاج زكي جليل” هو المرشح أكثر من سواه ليكون الصديق الذي استخدم “المازدا” التي استأجرها علي جمال حوا، بحسب الوارد عنه في موقع FBI حاليا. كما الوارد بشأنه أيضا، أنه لبناني حاصل على جنسية فنزويلا، وكان طيارا ومظليا بقواتها الجوية، وسافر الى كولومبيا وكوستاريكا ولبنان، وفي احدى المرات أدانوه بتهريب الأسلحة، وأنه امتلك عددا من الحانات في أكبر جزيرة بفنزويلا، وهي Margarita التابعة في أقصى الشمال لولاية Nueva Esparta المطلة على بحر الكاريبي، وفيها يعتقدون أنه يقيم حاليا.

صوره وهو يستأجر السيارة

كما لم يستبعد “أف.بي.آي” أن يكون لحركة “انصار الله” الواقع مقرها في “مخيم المية ومية” القريب 4 كيلومترات من مدينة صيدا بالجنوب اللبناني، دور قديم بحادث الطائرة، لذلك طلب ممن لديهم معلومات بهذا الخصوص، نقلها الى أي سفارة أو قنصلية أميركية، علما أن “العربية.نت” لم تعثر على تكرار لاسم الحركة في ما طالعته عن حادث الطائرة في وسائل اعلام بنمية منذ بيان نسب فيه مجهول مسؤولية الحركة عن تفجيرها، ربما لابعاد الشبيهة عمن خططوا ونفذوا تفجير مقر جمعية AMIA الأرجنتينية- الاسرائيلية في بوينس آيرس، قبل يوم من استهداف الطائرة.

هل الصور لمن فجّر الطائرة به وبالطاقم والركاب ؟هل الصور لمن فجّر الطائرة به وبالطاقم والركاب ؟

أما الصور المنشورة أعلاه، فيعتقدون أنها لعلي جمال حوا، البالغ وزنه التقريبي 72 كيلوغراما وقت التفجير الذي كان عمره فيه بين 25 الى 28 سنة، وفقا لما ذكره “أف.بي.آي” في موقعه، ونراه فيها داخل مكتب شركة تأجير السيارات بالعاصمة البنمية، وكان آخر ظهور له وهو على قيد الحياة، فيما لو كانت الصور له فعلا، وهي كذلك بنسبة كبيرة، لأن صاحبها لم يظهر ليخبر الشرطة بأنها له لا للانتحاري، ولأن كاميرا للمراقبة الداخلية التقطتها في الوقت الذي استأجر فيه السيارة ببطاقة الائتمان المسروقة من أميركي.





Source link

اترك تعليقاً