الأطفال وكورونا


الأطفال وكورونا


مع انتشار فيروس كورونا وما صاحبه من قرار مجلس الوزراء بتعطيل المدارس والكليات والجامعات لمدة أربعة أسابيع، إضافة إلى ما تبع ذلك من ضجر في أوساط أولياء الأمور، كما أن البعض منهم استسلم لما يشتهيه الأطفال من لعب وضياع أوقاتهم في ما لا ينفع ولا يفيد… فإن هذه الأوضاع كشفت وبشدة عن حاجة المجتمع الى بيئة تعليمية خاصة للأطفال، لذلك وجب العمل بالقانون الخاص بشأن حقوق الطفل في المادة 66 والتي نصت على «أن يتم إنشاء مكتبات للطفل في المناطق السكنية كما تنشأ نوادي ثقافة الطفل، وتحدد اللائحة التنفيذية كيفية إنشاء هذه المكتبات أو النوادي وتنظيم العمل بها».
وشدّدت اللائحة التنفيذية على إنشاء مثل هذه المكتبات والنوادي في المناطق السكنية، مع الاستعانة بمنظمات المجتمع المدني والجمعيات وغيرها، ووفقاً لقانون المحافظات يتولى المحافظ تشجيع التربية الدينية والأنشطة التربوية والثقافية وغيرها، والعمل على دعمها وتوجيهها مع نشر روح المسؤولية، وذلك كله يتم عن طريق التنسيق مع الجهات الرسمية المعنية بشؤون الطفل، وعلى مختار المنطقة أن يتعاون مع الأهالي في التخطيط والتنسيق لمناهج الإصلاح التعليمي والثقافي في البيئة المحلية، وترغيب المواطنين في القيام بأعمال الخدمات العامة.
وبما إنني عضوة في حملة حماية الطفل وبإشراف الدكتورة إيمان القطان عضو هيئة تدريس في كلية الحقوق، واهتماماً منا بمصلحة الطفل والارتقاء به إلى الأعلى نوصي بالتالي: إنشاء مكتبات للطفل في المناطق السكنية تحتوي على كتب ومجلات وألعاب خاصة بالطفل، مع مراعاة الطفل المعاق في ذلك، واستعارة الكتب منها مجاناً، وتزويد هذه المكتبة بالكتب المدرسية التي توزعها المدارس الحكومية، وذلك بعد انتهاء العام الدراسي حتى يتم الاستفادة منها، فبدلاً من أن يتم التخلص من هذه الكتب من قبل العوائل، تحفظ في هذه المكتبة كي يستفيد منها غيرهم، وكذلك بالإمكان عمل دورات ثقافية للأطفال في هذه المكتبات، والتي من خلالها يتم دعم كتابات الأطفال وتشجيعهم وتوعيتهم بحقوقهم، إلى جانب التعليم، فنحن الآن أصبحنا في زمن بأمس الحاجة إلى بيئة صحية وثقافية تخص الطفل، والذي حسب القانون هو الذي لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره، ومن الضروري عمل دورات لهم بحضور أولياء أمورهم في هذه المكتبات، وذلك بعد انتهاء أزمة الوباء، بغية حماية هذا الطفل من مخالب المجتمع، خصوصاً بعد الانفتاح الكبير في وسائل التواصل الاجتماعي، والذي حدث بفعل العولمة، والذي قد يؤدي إلى الانحراف بسهولة.

* طالبة في كلية الحقوق – جامعة الكويت

مستندات لها علاقة





Source link

شاهد أيضاً

تونس.. 78 وفاة و2199 إصابة جديدة بفيروس كورونا

Reuters ZOUBEIR SOUISSI التطعيم ضد فيروس كورونا في تونس تابعوا RT على أعلنت وزارة الصحة …

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: