الكويت حافظت على مكانها في المستوى الثاني في تقرير الخارجية الأميركية عن الاتجار بالبشر 2020


  • أشاد التقرير بقانون مكافحة الاتجار بالبشر الصادر عام ٢٠١٣
  • انتقد التقرير تدخل بعض المسؤولين في تحكيم قضايا العمالة بحيث يتم حلها بشكل يقتصر على دفع التعويضات المالية والأجور المتأخرة والمخالفات أو إغلاق الشركات كحد أقصى
  • السلطات الكويتية بشكل عام لا تتعامل مع القضايا الخاصة بمخالفات العمالة على أنها تقع في إطار الاتجار بالبشر
  • أوصى التقرير بإصلاح نظام الكفالة بما يسمح بإمكانية نقل كفالة العاملين دون اضطرارهم للحصول على موافقة كفيلهم الحالي

أسامة دياب

‏كشف تقرير وزارة الخارجية الأميركية عن الاتجار بالبشر ٢٠٢٠- الجزء الخاص بدولة الكويت عن تصنيف الكويت في المستوى الثاني مثل العام الماضي وهو مستوى الدول التي لا تستوفي الحد الأدنى من المعايير للقضاء على الاتجار بالبشر بشكل كامل، إلا أنها تبذل جهدا للقيام بذلك.

ووفقاً لوزارة الخارجية الأميركية، فإن المستوى الثالث هو الأخطر حيث يضم الدول التي «لا تستوفي الحد الأدنى من المعايير للقضاء على الاتجار بالبشر بشكل كامل ولا تبذل أي جهد للقيام بذلك».ويعد حلول الكويت في المستوى الثاني ثباتا لمركز الكويت، منذ العام الماضي، لكنه يعتبر تقدما في تصنيف للكويت، مقارنة بالأعوام السابقة على ٢٠١٩، حيث صنفت الكويت عام ٢٠١٥ في المستوى الثالث، وهو الأسوأ، ثم منذ العام ٢٠١٦ حتى ٢٠١٨ تحسن وضع الكويت لتصبح محسوبة ضمن مستوى الدول «تحت المراقبة قبل التأهل للمستوى الثاني»، وهو مستوى وسط بين الثالث والثاني، إلى أن وصلت الكويت للمستوى الثاني في ٢٠١٩، وحافظت على هذا التحسن في العام الحالي. ويعتمد هذا التحسن في مركز الكويت، وفق ما جاء بالتقرير على تحسن جهود الحكومة الكويتية في مجال مكافحة الاتجار بالبشر، وفيما يلي التفاصيل:

أشار التقرير إلى أن الحكومة الكويتية قد أجرت عددا من التحقيقات الجنائية بواسطة وحداتها التي تم تخصيصها لمكافحة الاتجار بالبشر، وتحت إشراف قوانينها لمكافحة الاتجار بالبشر، بما شمل اثنين من المسؤولين الكويتيين.

وأكد التقرير أن الكويت قد أحالت هذا العام، عددا أكبر من ضحايا الاتجار بالبشر إلى خدمات الحماية الواجبة، كما أنها قامت بعقد اجتماع للجنتها المختصة بمكافحة الاتجار بالبشر لأول مرة هذا العام، كما أحالت مئات من القضايا إلى المحاكم، وصادرت وألغت عددا من رخص الشركات التي ارتكبت انتهاكات في هذا المجال.

إلا أن التقرير ارتأى أن هذه الجهود لا تؤهل الكويت لمستوى أفضل من المستوى رقم ٢، حيث قال التقرير ان تعقد الإجراءات القضائية أدى إلى إحجام الضحايا عن الاستمرار في التقاضي، بل ان الحكومة قد استمرت في اعتقال وترحيل ضحايا عمليات الاتجار بالبشر بأعداد متزايدة.

وأشاد التقرير بقانون مكافحة الاتجار بالبشر الصادر عام ٢٠١٣ والذي نص على عقوبات تصل إلى ١٥ عاما للانتهاكات التي تتضمن ضحايا من الذكور، بينما تصل عقوبتها إلى مدى الحياة في حالة الضحايا من الإناث والأطفال. حيث ارتأى التقرير أن هذه العقوبات رادعة بما فيه الكفاية.

وأوضح التقرير أنه تم التحقيق في ٥١ قضية اتجار بالبشر، في هذا العام، مقارنة بخمسين قضية للعام الماضي، و٦٠ قضية للعام الأسبق. وفي عام ٢٠١٩ قام المسؤولون بمحاكمة ٢٧ قضية، ووجهت الاتهامات في ١٧ قضية منها، بينما بقيت القضايا العشر الأخرى معلقة لحين وقت صدور هذا التقرير.

وأكد التقرير أن العام الماضي، بلغ عدد القضايا التي وجهت فيها اتهامات خمس قضايا فقط.

وألمح التقرير إلى ان الحكومة قد أصدرت حكما بالسجن مدى الحياة في يونيو ٢٠١٩ على أحد المسؤولين الكويتيين بتهمة الاتجار بالبشر.

لكن التقرير لفت إلى أن السلطات الكويتية بشكل عام لا تتعامل مع القضايا الخاصة بمخالفات العمالة على أنها تقع في إطار الاتجار بالبشر، بل تتعامل معها على أنها مجرد مخالفات إدارية. إلا أن التقرير أوضح أن هناك تغيرا طفيفا لكنه ملحوظ في سياسات وزارة الداخلية نجم عنه تحسن في تحويل هذه القضايا إلى مجال الاتجار بالبشر.

وانتقد التقرير تدخل بعض المسؤولين في تحكيم هذه القضايا بحيث يتم حلها بشكل يقتصر على دفع تعويضات مالية للأجور المتأخرة والمخالفات أو إغلاق الشركات كحد أقصى، وبهذا تنتهي القضايا، دون أن تأخذ مجراها المستحق.

وفي النهاية، أوصى التقرير بما يلي لتحسين أوضاع الكويت:

الاستمرار في إنفاذ القانون، وإجراء المزيد من التحقيقات وإدانة المتاجرين بالبشر، بمن فيهم المواطنون الكويتيون والمسؤولون المتورطون، على أن يتم ذلك في إطار القانون الصادر في عام ٢٠١٣ لمكافحة الاتجار بالبشر، بدلا من التعامل مع هذه القضايا باعتبار أنها محض مخالفات إدارية، كما يحدث في أغلب الأحيان.

وطالب التقرير بالكف عن معاقبة ضحايا الاتجار بالبشر وكأنهم هم المسؤولون عن أوضاعهم، وليسوا المتاجرين الذين من تسببوا في جلبهم وفرضوا عليهم القيام بالأعمال التي قاموا بها.

كما أوصى التقرير بإصلاح نظام الكفالة، بما يسمح بإمكانية نقل كفالة العاملين دون اضطرارهم للحصول على موافقة كفيلهم الحالي.

وأوصى التقرير أيضا بالكف عن معاقبة العاملين الذين يهربون من أعمالهم. وطالب بالحرص على عدم تحميل العاملين مصروفات ورسوما من أجل تعديل أوضاعهم.

كذلك أوصى التقرير بإنفاذ القوانين الكويتية التي تمنع صاحب العمل من مصادرة جوازات السفر الخاصة بالعاملين لديهم.

كما أوصى التقرير بنقل جرائم الاتجار بالبشر والعمل القسري إلى إطار القانون الجنائي بدلا من اقتصارها على مجال المخالفات الإدارية فقط.

وحث التقرير على ضرورة إنفاذ القوانين المتعلقة بالعمالة المنزلية بما يضمن حماية حقوق عمال المنازل، مع اتاحة أماكن أوسع وأفضل لتعمل كملاجئ للعمال من الذكور.

كما دعا التقرير إلى رفع الوعي المجتمعي وتدريب المسؤولين في مجال إنفاذ القانون على مكافحة الاتجار بالبشر ومعرفة ما هي أعراضه وطرق علاجها، وطالب بضرورة توعية ضحايا عمليات الاتجار بالبشر بحقوقهم، خاصة بين الفئات المهمشة من السكان.





Source link

اترك تعليقاً