حق المرأة في السكن متى يرى النور؟!

حق المرأة في السكن متى يرى النور؟!


  • ناشطون سياسيون وحقوقيون لـ «الأنباء»: يجب أن تتكفل «السكنية» بتوفير السكن المناسب للمواطنة ومنحها بدل الإيجار أسوة بالرجل
  •  الدليمي: ناقشنا مع الوزيرة الفارس 5 نقاط مهمة في حقوق المرأة السكنية ووعدتنا بالنظر فيها
  • محمد: نطالب بتخصيص بيوت للكويتيات المتزوجات من غير كويتي وعدم حصرهن بمنطقة محددة
  • بدر: أتمنى منح المواطنة المتزوجة من غير كويتي السكن عند وصولها سن الخمسين
  • الحربي: لا بد من وقفة جادة لإنصاف المرأة فما تعانيه من مشكلات كفيل بهدم أسر بكاملها
  • الفرس: لماذا على المواطنة المتزوجة بغير كويتي أن تعاني وتحرم من حقها الشرعي في المساواة؟
  • اليعقوب: أستغرب تعسف القانون والمشرع مع المطلقة أو الأرملة أو زوجة غير الكويتي والعزباء

عادل الشنان

استأنفت الفعاليات النسائية الكويتية والنشطاء السياسيين نشاطهم للمطالبة بحقوق المرأة الكويتية السكنية وحق أبنائها في التوظيف طبقا للقانون، مشيرين إلى أن الدستور كفل المساواة بين الجميع ولم يفرق بين مواطن ومواطنة.

وركزت الفعاليات المختلفة على أن الحقوق السكنية يجب أن تمنح للمرأة الكويتية بمختلف فئاتها (المتزوجة من غير كويتي – المطلقة – العزباء – الأرملة)، على تتكفل المؤسسة العامة للرعاية السكنية بتوفير السكن المناسب أسوة بالمواطن الرجل وذلك طبقا للمعاملة بالسواسية للمواطنين دون التمييز بين الرجل والأنثى، وهو ما يفتح باب صرف بدل إيجار للمرأة الكويتية أسوة بالرجل.

وفي هذا السياق، التقت «الأنباء» عددا من الفعاليات السياسية والنسائية والمواطنات للتعبير عن رأيهم بهذه القضية، فطالبوا بضرورة أن تكون هناك وقفة جادة وقرارات صارمة لإنصاف المرأة الكويتية لا سيما المطلقة والأرملة والمتزوجة من غير كويتي والعزباء فيما يخص الرعاية السكنية.

وطرح المشاركون في التحقيق عددا من المقترحات لحل هذه المشكلة، إلا أنهم شددوا على أن الحل يكمن في وجود رغبة جادة من الجميع لإنهاء هذه الملف بشكل منصف وعادل يراعي ظروف المرأة بمختلف فئاتها ويحقق التكافل والمساواة بين مكونات المجتمع، فإلى التفاصيل:

بداية، قالت رئيسة لجنة حقوق الكويتيات عالية الدليمي كان لنا اجتماع مع وزيرة الإسكان د.رنا الفارس وتمت مناقشة بعض مطالب الكويتيات المتزوجات بغير كويتيين وقد أطلعت، بصفتي رئيسة لجنة حقوق الكويتيات، الوزيرة على حق الرعاية السكنية الذي نعتقد نحن، ككويتيات متزوجات بغير كويتيين، أننا محرومات منه وأن هناك تمييزا صارخا بين المواطن والمواطنة حيث إن الرعاية السكنية حق للمواطن الذكر دون المواطنة الأنثى على الرغم من أنهما متساويان شرعا ودستورا وقانونا، لكن المادة ٢٩ من الدستور تنص على أن: «الناس سواسية في الكرامة الإنسانية، وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب (الجنس) أو الأصل أو اللغة أو الدين» ومع الأسف نلاحظ أن الدولة تمنح الرعاية السكنية للذكر فقط بما في ذلك التمتع بالقسيمة والقرض والبيت الحكومي وبدل الإيجار.

وأشارت الدليمي إلى أهم النقاط التي أدرجت على محضر اجتماع اللجنة بعضواتها مع الوزيرة الفارس، وكانت كالتالي:

– إعادة فتح ملف الكويتيات اللاتي قدمن على طلب الحصول على السكن منذ الثمانينيات من القرن الماضي والذي تم إلغاؤه بناء على قرار رئاسة الوزراء مما يعد في نظرنا تعسفا واضحا وسافرا على حق الكويتية المتزوجة بغير كويتي في الرعاية السكنية أسوة بالمواطن الذكر.

– تمليك المسكن الذي تم منحه للكويتية المتزوجة بغير كويتي للتمتع به بصفة إيجار منذ السبعينيات وحتى هذه اللحظة وهذا ظلم عليها لأن الدولة تمنح الكويتي حق التملك ولا يحق للكويتية أن تتملك هذا البيت وفي حال وفاتها تؤول ملكيته للحكومة.

– لا تحصل الكويتية المتزوجة بغير كويتي على بدل إيجار وقيمته ١٥٠ دينارا فقط لا غير أسوة بالمواطن الذكر.

– المرسوم 2/2011 منح الكويتية المتزوجة بغير كويتي مساكن منخفضة التكاليف ولم تر النور مع المشاريع الجديدة التي وعدنا بها الوزراء السابقون.

– وكذلك يمنح للمطلقات والأرامل قرض بنك الائتمان 70 ألف دينار، ولم تتمكن أغلب الكويتيات من الحصول عليه خاصة في ظل تنامي أسعار العقارات.

وختمت الدليمي: وعدتنا الوزيرة بالنظر في مطالبنا، وكلنا أمل بالله ثم فيها أن تكون عونا لأخواتها الكويتيات المتزوجات بغير كويتيين وترفع المعاناة عنهن.

مشكلات كثيرة ومتشعبة

من جانبه، أكد الناشط السياسي فيصل الحربي أن قضية حقوق المرأة الكويتية بالنسبة لحق السكن تشعبت كثيرا وأخذت سنوات طويلة دون حل جذري يسهم بنيل حقوقهن فيما يخص فئات الأرملة والمطلقة والمتزوجة من غير كويتي وأيضا التي لم تتزوج وتقدم بها العمر.

وأضاف: قابلت جميع الوزراء لشرح معاناة أخواتنا الكويتيات مع السكن من جهة وتوظيف أبنائهن من جهة أخرى، وللأسف الشديد إلى اليوم لا نجد جهة حكومية تعطي الأولوية لأبناء الكويتيات بعد الكويتي بالتوظيف رغم أن القانون موجود وينص على ذلك، وبالنسبة للإسكان قابلت وزيرة الدولة لشؤون الإسكان د.رنا الفارس وشرحت لها الوضع بالتفصيل وأخذت منها وعودا لإيجاد الحلول الناجعة لمعاناة المواطنات الكويتيات بهذا الشأن.

وأشار إلى أنه بالنسبة للمواطنة المتزوجة من غير كويتي ولديها أبناء من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة يتم حرمانها من تخفيف ساعات العمل والتقاعد المبكر، كما لو كان الأمر بمثابة معاقبتها على الزواج من غير كويتي أو ما شابه ذلك وللأسف أيضا رغم كثرة وتشعب مشاكل المرأة الكويتية بمختلف فئاتها مع الجهات الحكومية نجد مجلس الأمة لم يتطرق لها بشكل جاد وحازم لينهي معاناة أسر مواطنات نص الدستور على مساواتهن مع بقية المواطنين والمواطنات بالحقوق والواجبات.

وأشار الحربي إلى أن القانون ينص بشكل صريح وواضح على تجنيس أبناء الكويتيات الحاصلات على الجنسية الكويتية بالتجنيس في حال وفاة الأب أو الطلاق البائن بعد مرور فترة من الزمن إلا أن ذلك لم يطبق مع الأسف منذ سنوات طوال، مشيرا إلى ان ما تم سرده من بعض المشاكل التي تعاني منها المرأة الكويتية كفيلة بهدم وضياع أسر وهذا يستدعي وقفة جادة وقرارات صارمة لتفعيل وتعديل القوانين لما يضمن تلافي هذه السلبيات بحق المرأة الكويتية وأسرتها.

لا للعزل

بدورها، قالت عضوة لجنة حقوق الكويتيات مريم محمد: لقد نقلنا خلال زيارتنا للوزيرة د.رنا الفارس عددا من النقاط المهمة التي نرى أهمية الالتفات لها وتعديلها لصالح حق المرأة الكويتية والمصلحة العامة منها تخصيص بيت للكويتيات المتزوجات من غير كويتيين مع الكويتيين في جميع المناطق ولا يتم عزلهن في منطقة معينة أو شقق وتوظيف أبناء الكويتيات بالوزارة حيت إنهم ولدوا ودرسوا في الكويت وحصلوا على شهادات تخولهن التوظيف وصرف بدل إيجار الكويتيات المتزوجات من غير كويتيين حتى حصولهن على بيوت حكومية بالإضافة إلى نقطة مهمة، وهي إذا حصلت الأم علي بيت حكومي لماذا يتم سحبه عند وفاتها وتشتيت الأسرة وكلنا امل بالوزيرة بتحقيق المساواة التي كفلها لنا الدستور.

لماذا المعاناة؟

من جهتها قالت عضوة لجنة حقوق الكويتيات كريمة الفرس أنا كويتية توفي زوجي غير الكويتي وهو يحمل جنسية عربية، بمعنى أنني أرملة ولدي منه أولاد، وقد كنت أمتلك بيتا اشتريته من حر مالي، لكن مرت بي بعض الظروف القاهرة اضطررت معها لبيع البيت منذ فترة طويلة، ومن خلال المجلس الحالي تم عرض اقتراح بقانون لتعويض الكويتيين الذين تم بيع بيوتهم وعندما راجعت الإسكان رفضت الوزارة طلبي بحجة أن هذا الأمر يخص المواطن الكويتي وحده ولا ينطبق على المواطنة، وقد نقلت هذا الأمر لوزيرة الإسكان د.رنا الفارس وأنا من خلال منبركم الإعلامي وصحيفتكم الغراء أوجه سؤالي: لماذا هذا التمييز ضد المرأة؟ وهل على المواطنة الكويتية المتزوجة بغير كويتي أن تعاني وتحرم من حقها الشرعي في المساواة؟ ومتى تشعر الحكومة الكويتية بمعاناة الكويتيات المتزوجات بغير كويتيين وترفع عنهن وعن أسرهن الظلم والتمييز والتفرقة.

دهاليز «السكنية»

من جانبها، قالت المواطنة أحلام بدر: نبي سكن أمان لنا من الزمن ومن وجهة نظري «السكنية» لم تكن جادة في إنصاف المرأة الكويتية من النقطة الأولى، وهي بدل إيجار الذي لم يقر ليعينها على الإيجار وكنت أراجع المؤسسة العامة للرعاية السكنية بشأن حق بدل إيجار ويكون الرد التالي: «ما في، تقدرين تروحين وزارة الشؤون وهم سيصرفون لك بدل إيجار»، وفي وزارة الشؤون توجد شروط أحدها يلزم يكون الراتب أقل من ٨٠٠ دينار حتى يتم صرف بدل الإيجار وهذه هي أول مشكلة للمرأة الكويتية.

وتابعت: حين نراجع «السكنية» لا نجد توجيها أين نذهب أو أي إدارة نراجع وما هي الأوراق المطلوبة لعدم وجود أي نوع من الاهتمام للمرأة الكويتية وعند سؤالنا إياهم أين وصل موضوع الإسكان بعد تقديم الطلب يتم توجيهنا بشكل عشوائي بين إدارات المؤسسة، دون أي نتيجة لعدم وجود إدارة مختصة بذاتها لطلباتنا.

وأضافت: بالنسبة لي أول مرة قدمت طلب رعاية سكنية كان في شهر يناير من العام 2008 وللأسف بعد المراجعة المستمرة اكتشفت ضياع ملفي من خلال دخولي بالصدفة للاستفسار عبر موقع المؤسسة واضطررت لتقديم طلب جديد شهر ١/٢٠١٢ وهذا عطل حقي في الإسكان لأربع سنوات كاملة بسبب إهمال موظف أخذ أوراقي وأضاعها، ولم أتسلم ما يدل على تقدمي بطلب للإسكان ولم أتسلم وصلا او ورقة تثبت حقي في الطلب بهذا التاريخ.

كما انهم ينصحون بعمل كتاب للجنة داخل المؤسسة للنظر بالموضوع من ناحية الرحمة ولتقدير الظروف الصعبة التي تواجه المرأة والرد غالبا ما يكون برفض الكتاب من طرف اللجنة، وحينما تسأل الموظفين عن نتيجة الكتاب يبلغني بالرد التالي (شقق حكومية)، وعند الاستفسار عما إذا كان بالإمكان طلب شيء آخر تكون الإجابة (لا)، ولا أعلم لما السؤال عن شيء لا يوجد غيره أصلا متاح وقد تقدمت اربع مرات الى اللجنة من اجل استحقاقي للسكن ويرفض الطلب دون ان اعرف السبب ولماذا وجدت هذه اللجنة اذا كان دائما الرد هو الرفض فقط؟

وتمنت بدر عند وصول المرأة عمر الخمسين ان يصرف لها سكن دون انتظار دور وبما أني الآن وصلت عمر 54 وما زلت انتظر وحتى لا اعلم إلى متى الانتظار.‏‫

حلول للإنقاذ

بدورها، قالت ابتسام اليعقوب إن قانون الرعاية ينص على أن المرأة الكويتية في حال بلغ ابنها الوحيد شرطا عمر الـ21 عاما يتيح لهم التقدم بطلب رعاية سكنية بصفتهم أسرة لكن في حال لديها 2 من الأبناء أو أكثر تحرم من هذا، وكأنها ليست جزءا من هذه الأسرة وأيضا هناك شقق مدينة جابر الأحمد السكنية بعدد يقارب 520 شقة وغيرها في منطقة شمال عرب الصليبخات، لماذا يتم اقتصار توزيعها على طالبي الرعاية السكنية الذكور فقط رغم ان السواد الأعظم منهم لا يرغب بهذا النوع من السكن العمودي وفي المقابل المواطنات من ذوي صفة الأرامل والمطلقات وزوجات غير الكويتيين لا يمانعن من الحصول على هذه الشقق وهن أول من يخصص على هذه الشقق بغرض التأجير وليس السكن للأسرة، كذلك القانون يجبر العزباء على المشاركة مع عزباء أخرى للحصول على رعاية سكنية أو قرض الائتمان وهذا أمر غريب وينتهك الخصوصية ومن المرجح أن ينتج عنه مشاكل مستقبلا بين الطرفين، مؤكدة أن أسعار الإيجارات باتت خيالية حيث وصلت قيمة تأجير شقة مكونة من غرفة وصالة إلى 300 دينار في حال كان المستأجر مواطنة كويتية استغلالا لظروفها التي فرضها القانون والمشرع دون أن يراعي ظروفها الاجتماعية وحالتها المادية.

وتابعت اليعقوب ان المرأة الكويتية كفل لها الدستور الحق بالمساواة مع الرجل الكويتي الا انه حين تقوم المؤسسة العامة للرعاية السكنية بتوفير مسكن لها يكون بصفة ايجار وليس تملك وطبعا هذا الآمر متوقف منذ سنوات طوال لكن التطرق له واجب فلماذا التفرقة ومع ذلك نطالب بتخصيص الشقق او السكن العمودي للمواطنات وان كان بصفة ايجار حتى ينقذنا من غلاء الايجارات وتجد المرأة السكن الذي يحتويها مع ابنائها ويشـعـرها بالأمان في وطنها، مشددة على أهمية وضرورة حماية الدولة لأبنائـها وبناتها المواطنين وعدم السماح بجعلـهـم عـرضـة للـجـوء الى الـشـارع او دار العجزة في حـال وقوع مشاكل أسريـة او اجـتماعية او واقع حال فرض عـلـيـهـا لأي سبب ما، مستغربة من تعسف القانون والقائمين عليه والمشرعين مع المواطنة المطلقة او الأرملة او زوجة غير الكويتي وحتى العزباء.





Source link

اترك تعليقاً