غطاسون استغلوا الحجر.. واستخرجوا أطنان المخلفات من البحر

غطاسون استغلوا الحجر.. واستخرجوا أطنان المخلفات من البحر


استغل غطاسون في مدينة دهب في محافظة البحر الأحمر توقف السياحة وفترة العزل المنزلي وتوقف الطيران لتنظيف قاع البحر من المخلفات، وذلك من خلال المبادرة التي اشترك فيها 104 غطاسين من مدينة دهب واستخراج 7 أطنان مخلفات من قاع البحر.

وفي حديث لـ”العربية.نت”، قال طارق عبد الفتاح أحد منظمي هذه المبادرة إن الاعتناء بالبيئة هو اهتمام كل غواص، كما أنها جزء من دراسته وتأهيله كمدرب غوص، وأكد أن هدف هذه الحملة هو تنظيف البحر والمحافظة على الشعاب المرجانية والكائنات البحرية والبيئة بوجه عام.

وتابع طارق: “قمت أنا كأحد قدامى الغواصين المحترفين بمدنية دهب بمخاطبة غرفة سياحة الغوص والأنشطة البحرية التابعة لوزارة السياحة المصرية، وتقدمت للمبادرة نيابة عن جميع غواصي دهب المحترفين وبناء عليه قامت الغرفة بمخاطبة جميع الجهات المسؤولة للقيام بالحملة وخاصة أن هناك غلقا للشواطئ ووقف الأنشطة تماشياً مع إجراءات جائحة كورونا مع الدعم والاستجابة، تلقينا الموافقات من جميع الجهات المسؤولة”.

وأشار طارق أنه “لم يكن من الصعب تجميع هذا العدد من الغطاسين، حيث إن مدينة دهب مدينة صغيرة على ساحل خليج العقبة ونشاط الغوص هو أحد أهم المقومات والأنشطة بالمدينة، كما أننا نعرف بعضنا البعض شخصياً بنسبة كبيرة، وقمت بالتواصل مع الغطاسين، وكان عددهم 104 غطاسين من ساكني دهب الذين لم يغادروها بالرغم من توقف النشاط السياحي، بعد أن أصبحت دهب هي الموطن الأساسي لهم وقد لا يغادرونها إلا قليلاً لزيارة الأقارب في كافة ربوع مصر”.

وأشار طارق أن الحملة بدأت في 08/06/2020 مع مناسبة يوم المحيطات العالمي، واستمرت الحملة الرئيسية لمدة 3 أيام، بعدد 104 غطاسين بعمل 624 غطسة، أما بالنسبة للوزن فهو يتراوح بين اثنين ونصف إلى ثلاثة أطنان بعد جفاف هذه المخلفات القابلة للتشبع بالماء”.

وقال: “يمثل وزن المخلفات 7 أطنان قبل أن تجف من الماء وخاصة بعض الأماكن التي جرفت في عاصفة التنين بشهر مارس الماضي. ولكن بعد جفافها ومع ارتفاع منسوب البحر وارتفاع الأمواج، واحتوائها على بعض المنسوجات التي تلزم المطاعم والمقاهي قد تشبعت بالماء وأصبحت تزن أضعاف وزنها”.

وأضاف طارق أن دهب تحتوي على 20 منطقة غوص شاطئية، ووقع الاختيار على 13 منطقة منها، وتم بالتعاون مع بعض الزملاء على وضع الجداول اللازمة لتوزيع الغواصين على مناطق الغوص مع تغيير الجداول يومياً طبقاً لما نكتشفه في هذه الأماكن من مخلفات. “كما قمنا بعمليات تنظيف متخصصة للشعاب المرجانية تحت إشراف إسماعيل عبد العظيم مدير محمية نبق بجنوب سيناء.

وتابع طارق أنه “رغم الصعوبات الإدارية التي واجهتنا، إلا أن الجهات الحكومية المسؤولة مثل غرفة سياحة الغوص، وزارة البيئة المصرية، متمثلة في محمية نبق، مجلس مدينة دهب، ووزارة الداخلية بشقيها المدني وشرطة السياحة، ومنظمات المجتمع المدني مثل حزب “مستقبل وطن أمانة” جنوب سيناء أزالوا كل هذه الصعوبات، كما وفروا لنا الدعم اللوجستي”.

وأضاف: “جنوب سيناء خاصة دهب من الأماكن التي تم رصد حالات بسيطة من الوافدين عليها من أماكن أخرى، وكان الشرط الأساسي أن يكون كل المشتركين لم يغادروا المدينة منذ شهرين على الأقل كإجراء وقائي للسلامة”.

كما تم أخذ جميع الاحتياطات وتطبيق التباعد الاجتماعي والشروط الاحترازية وخاصة أن جميع المدربين والغواصين المحترفين قد تلقوا محاضرات خاصة أثناء الفترة السابقة للحدث من منظمات الغوص الدولية ومنظمة المعتنية بالغوص والغواصين طبياً على مستوى العالم.

وفي نهاية حديثه، أكد طارق أن الحملة مستمرة ولن تتوقف حتى بعد أن بدأ النشاط وعودة الحياة إلى طبيعتها مع الافتتاح التجريبي في الأول من يوليو في محافظة جنوب سيناء والبحر الأحمر ومطروح.



Source link

اترك تعليقاً