جولة على تاريخ الأوبئة.. جديد السياحة في السويد بظل كورونا

جولة على تاريخ الأوبئة.. جديد السياحة في السويد بظل كورونا


المصدر: ستوكهولم – فرانس برس

مع التزام السياح منازلهم وتجنب سكان ستوكهولم الأماكن المزدحمة، يحاول مرشد سياحي تعزيز القطاع من خلال تنظيم جولات على أوبئة اجتاحت المدينة في السابق، من الموت الأسود إلى الكوليرا.

في يوم سبت مشمس، قاد مايك أندرسون مجموعة من هواة التاريخ في جولة تحت اسم “بلايغ واك” عبر المدينة القديمة في ستوكهولم. وتوقف المجموعة عند بعض الكنائس وفي ظلال عدد من البيوت البرتقالية والصفراء التي تصطف في الشوارع للاستماع إلى شرح عن طريقة تفشي الأوبئة السابقة في المدينة.

من الجولةمن الجولة

وقال أندرسون (46 عاماً): “أعتقد أنه من المثير للاهتمام للغاية أن تأخذ الأشياء التي تحدث اليوم وتربطها بالتاريخ وترى أن الأشخاص قد مروا بهذه الأمور من قبل”.

وقاد أندرسون، الذي لبس قميصاً قطنياً طويلاً وخشناً فوق ملابسه ووضع قناع يضم منقاراً طويلاً كجزء من زيه المخصص لهذه الجولة، المجموعة عبر الشوارع المرصوفة بالحصى.

وارتدى أربعة أصدقاء شاركوا في الجولة ملابس سوداء لهذه المناسبة. كما قام أحدهم بتصميم نسخة طبق الأصل عن قناع كان يضعه أطباء الطاعون في العصور الوسطى، مكوّن من كيس ورقي يتميز بمنقار طويل وفتحات ضيقة للعينين.

واستمع المشاركون في هذه الجولة الفريدة إلى أندرسون الذي أعادهم إلى تفشي الطاعون الدبلي أو النزفي الذي اجتاح السويد في العام 1350 وأدى إلى وفاة ما يصل إلى ثلث سكانها.

وفي وقت لاحق، توقفوا في ساحات الكنائس لسماع قصص عن الطاعون الذي اجتاح السويد ومنطقة البلطيق في القرن الثامن عشر، وعن تفشي الكوليرا في منتصف القرن التاسع عشر.

ولم تكن إحدى المشاركات متأكدة من أوجه الشبه التي يجب رسمها مع فيروس كورونا الحالي لكنها سرّت بهذه الجولة.
وقالت فيرا البالغة من العمر 27 عاماً والتي تقيم في ستوكهولم: “لقد اطلعت قليلا على هذه المواضيع في السابق، لكن كان هناك الكثير من الأشياء الجديدة” في الجولة.

وأضافت وهي ممسكة بقناع الطاعون الذي أحضرته معها “كان الأمر مثيراً”.

واستمعت المجموعة إلى أندرسون الذي استخدم سلسلة من الدعائم لتوضيح رواياته، وكان في بعض الأحيان يركض إلى الأمام ويقفز لمفاجأة المشاركين في حين كانت شوارع المدينة القديمة، الصاخبة عادة، خالية.

وتراجعت أعمال أندرسون مع تصاعد المخاوف بشأن وباء كورونا وفرض الحكومات تدابير لمنع انتشار الفيروس منذ شباط/فبراير الماضي.

ولم تفرض السويد إغلاقاً تاماً، لكنها حظرت التجمعات التي تضم أكثر من 50 شخصا مع زيادة نسب انتشار الفيروس. وقد سجلت البلاد حوالي 5000 وفاة بكوفيد-19.

ومع انخفاض عدد الحجوزات لـ”غوست واك” (جولات الأشباح) التي كان ينظمها في وسط المدينة القديمة، توصل أندرسون هذه الفكرة الجديدة كـ “نوع من غريزة البقاء”.

وهو يخطط حالياً لتقديم هذه الجولة بشكل أكثر انتظاماً، ويأمل في أن يساعد ذلك السويديين على مواجهة الوباء الحالي دون ذعر، بالإضافة إلى جلب بعض الترفيه لهم.





Source link

اترك تعليقاً