السفير الفيتنامي لـ الأنباء 3 6 مليارات دولار سنويا حجم التبادل التجاري مع الكويت

السفير الفيتنامي لـ الأنباء 3 6 مليارات دولار سنويا حجم التبادل التجاري مع الكويت


  • 1000 شخص عدد الجالية الفيتنامية في الكويت يعيشون بسلام ويساهمون في التنمية
  • 200 فيتنامي غادروا الكويت على نفقتهم و81 ضمن المهلة المخصصة لمخالفي الإقامة
  • فيتنام قدمت للكويت 50 ألف كمام مجاناً في إطار التعاون المستمر بين البلدين
  • الكويت أول دولة خليجية بدأت العلاقات الديبلوماسية مع فيتنام في عام 1976
  • لم يتم تسجيل أي إصابات أو حالات وفاة حتى الآن بين الفيتناميين في الكويت
  • الأوضاع طبيعية تماماً في فيتنام والحياة عادت لسابق عهدها بعد القضاء على الفيروس

محمد هلال الخالدي

رغم اشتراكها مع الصين بحدود برية طويلة، إلا أن فيتنام استطاعت أن تقاوم فيروس كورونا المستجد وتنتصر عليه، حيث عادت الحياة إلى طبيعتها منذ أكثر من شهر، وتم افتتاح الأسواق والمراكز الحكومية والشوارع والساحات العامة والشواطئ، ولم تسجل فيتنام أي حالات وفاة بسبب الوباء منذ أسابيع طويلة، ولاتزال من أقل دول العالم في عدد الإصابات رغم أن تعداد سكانها يتجاوز 97 مليون نسمة، كما انها دولة فقيرة ولا تملك موارد كافية، كما استطاع الشعب الفيتنامي أن يحول هذه المأساة إلى قصة نجاح من خلال الالتزام الكامل بتعليمات الوقاية والتباعد الاجتماعي والعزل الصحي، هذا ما أكد عليه سفير فيتنام لدى الكويت ترينه مانه، والذي أعلن استعداد بلاده للتعاون مع الكويت ونقل تجربتها الناجحة في محاربة الوباء، وتزويد الكويت بما تحتاجه من مواد طبية خاصة مثل الكمامات ومواد التعقيم والملابس الطبية.

ولفت مانه في لقاء خاص مع «الأنباء» إلى أن العلاقة بين الكويت وفيتنام تتميز بالعمق والتعاون والصداقة العريقة، كاشفا عن ان حجم التبادل التجاري بين البلدين يبلغ 3.6 مليارات دولار سنويا، لافتا الى ان عدد الجالية الفيتنامية في الكويت يبلغ 1000 شخص يعيشون بسلام ويساهمون في دفع عجلة التنمية دون أي مشاكل، ومنهم 200 فيتنامي غادروا الكويت مؤخرا على نفقتهم الخاصة و81 ضمن المهلة المخصصة لمخالفي الإقامة، وفيما يلي التفاصيل:

في البداية، كيف تصف العلاقات الثنائية بين الكويت وفيتنام؟

٭ أشكر جريدة «الأنباء» على هذا اللقاء وأستطيع التأكيد أن العلاقة بين الكويت وفيتنام متميزة وأكثر من رائعة على مختلف الأصعدة، ولدينا تاريخ طويل من التعاون والصداقة الحقيقية، حيث تعد الكويت أول دولة خليجية بدأت العلاقات الديبلوماسية مع فيتنام، وذلك بعد انتهاء الحرب الفيتنامية عام 1976، فالكويت سباقة كعادتها في هذا المجال، والعام المقبل سيشهد الاحتفال بمرور 45 عاما على بدء العلاقات الديبلوماسية بين البلدين، ونأمل أن تكون الأوضاع جيدة وتسمح بالاحتفال بهذه المناسبة ونتشارك مع الكويت الكثير من القيم والمبادئ السياسية وهناك تنسيق كبير وتعاون في مختلف المجالات، وشهد البلدان العديد من الزيارات الرسمية العالية المستوى ونتطلع للمزيد مستقبلا.

ماذا عن الجالية الفيتنامية في الكويت، وكم عددها وما مجالات عملها؟

٭ في الكويت نحو 1000 مواطن فيتنامي، يعملون في مهن يدوية غالبا وبعض المحلات التجارية ومحطات الوقود والكراجات وغيرها، وهم يعيشون بسلام وبلا أي مشاكل، ويمارسون حياتهم بشكل طبيعي.

حدثنا عن أوضاع الجالية الفيتنامية في ظل انتشار وباء «كوفيد- 19»؟

٭ بعد انتشار الوباء لا شك أن الوضع اختلف، وهذا ليس في الكويت فقط وإنما في العالم كله، فالوباء ضرب العالم وأصابه بالشلل وتسبب في الكثير من المشكلات الصحية والاقتصادية، بسبب إجراءات الحكومة المتعلقة بحماية المجتمع من مخاطره، حيث تم إغلاق المحلات التجارية والشركات والمصانع، وهذا أدى لتوقف معظم العمال الفيتناميين عن العمل وانقطعت مصادر رزقهم، وتوقفت رواتب العديد منهم، ولكن هناك دعما كريما من «الهلال الأحمر» والجمعيات الخيرية في الكويت، والتي بذلت جهودا كبيرة كانت محل تقدير وشكر، حيث قاموا بمساعدة هؤلاء العمال والموظفين ممن تقطعت بهم السبل، وهناك مساعدات يومية تصل اليهم على هيئة مواد غذائية وغيرها، وهذا يعبر عن التضامن الاجتماعي الكبير الذي تشهده الكويت ويميز شعبها.

التواصل مع الجالية

هل تتواصلون مع الجالية الفيتنامية وكيف يتم ذلك؟

٭ نعم بالتأكيد، نحن على تواصل مستمر معهم عن طريق برامج التواصل الاجتماعي وذلك للاطمئنان على أحوالهم وكذلك لنقل التعليمات الصادرة من الحكومة الكويتية الخاصة بإجراءات الوقاية من الوباء والقرارات المتعلقة بحظر التجول وغيرها، ونشدد عليهم دائما بضرورة اتباع القوانين واحترام عادات المجتمع الكويتي فنحن لا نريد من أي مواطن فيتنامي أن يرتكب أي مخالفة للقانون.

ماذا عن الإصابات بالفيروس بين أبناء جاليتكم في الكويت؟

٭ لم يتم تسجيل أي حالة إصابة أو حالة وفاة حتى الآن بين الفيتناميين في الكويت، ونشكر الله على ذلك، ونتمنى أن يستمر الوضع هكذا.

هل توجد أي عمليات ترحيل لأي من أبناء الجالية الفيتنامية بالكويت؟

٭ نعم هناك 200 مواطن فيتنامي غادروا الكويت قبل أيام ضمن برنامج حكومي على متن خطوط الطيران الفيتنامي، و81 شخصا غادروا ضمن مبادرة الحكومة الكويتية السخية والتي أعفت مخالفي الإقامة من دفع الرسوم والغرامات وتكفلت بنفقات ترحيلهم عبر الخطوط الجوية الكويتية، ولا يسعنا إلا أن نسجل الشكر والتقدير لحكومة الكويت على هذه المبادرة الكريمة.

الحرب على الفيروس

كيف تصفون الوضع في فيتنام حاليا؟

٭ فيتنام تشترك مع الكويت في أنها قامت بخطوات كثيرة مبكرة، وهذا عائد إلى الخبرة الطويلة التي اكتسبناها من تجارب سابقة، فيتنام دولة مجاورة للصين كما هو معروف وتشترك معها بحدود برية شمالية وهناك حركة مستمرة بين البلدين، وسبق أن تعرضنا لبعض الأوبئة مثل سارس، وكانت فيتنام أول دولة تتغلب على وباء سارس، وهذا أعطانا خبرة متراكمة وجيدة في مواجهة الأمراض.

وندرك جيدا أننا دولة ليست غنية وذات موارد محدودة، وهذا جعل الشعب الفيتنامي يستثمر في قدراته الذاتية ويعمل على حماية نفسه من انتشار الوباء ومنع وصوله لدرجة المرض الذي يحتاج الى رعاية طبية عالية التكاليف، ولقد وضعت الحكومة الفيتنامية برنامجا خاصا منذ البداية لمواجهة فيروس كورونا أطلقت عليه اسم «الحرب على الفيروس»، وذلك لحشد جهود الشعب بأكمله، وتضمن هذا البرنامج إجراءات عزل صحي وتباعد اجتماعي وفحص خاص مبني على أسس علمية للمصاب ومن يخالطه من الدرجة الأولى والثانية إلى الرابعة، وأستطيع القول ان التزام الشعب الفيتنامي بهذا البرنامج وبإجراءات الوقاية والتباعد الاجتماعي والحرص على لبس الكمامات الطبية وترك مسافة آمنة بين كل شخص وآخر أعطى نتائج إيجابية، فالوضع حاليا طبيعي تماما في فيتنام، حيث عادت الحياة إلى طبيعتها، كل شيء مفتوح كما كان في السابق، الأسواق والمراكز الحكومية والحدائق العامة والشواطئ والشوارع الناس في فيتنام يعيشون حياتهم بصورة طبيعية تماما، وأنا وأسرتي نشعر بالشوق لزيارة البلاد والاستمتاع بهذه الأجواء الطبيعية، ونتمنى عودة الحياة إلى طبيعتها في الكويت، اشتقنا لمجمع الأفنيوز و360 بشكل خاص، وإلى الشواطئ والحياة الخالية من الخوف، ونأمل أن تتمكن الكويت قريبا من القضاء على الوباء واستعادة الحياة إلى طبيعتها، فالكويت تستحق ذلك.

تعاون مشترك

هل هناك تعاون خاص بين الكويت وفيتنام فيما يتعلق بمواجهة فيروس كورونا المستجد؟

٭ عرضنا على حكومة الكويت استعداد بلادنا للمساهمة في مواجهة هذا الوباء، وأبلغنا سفير الكويت في العاصمة الفيتنامية هانوي استعداد بلادنا لنقل تجاربها وخبراتها في محاربة الوباء، وتصدير ما تحتاجه الكويت من مواد طبية تتعلق بالوباء مثل الكمامات الطبية والأقنعة والقفازات والملابس الطبية ذات الاستعمال مرة واحدة وغيرها، وسبق أن تبرعت حكومة فيتنام بـ 50 ألف كمام للكويت في إطار التعاون والصداقة التي تربط البلدين، نقلنا إلى وزارة الصحة الكويتية استعداد بلادنا للتعاون في المواجهة الوباء ولكننا لم نتلق أي رد حتى الآن.

هل تم استيراد منتجات طبية من فيتنام إلى الكويت مؤخرا؟

٭ كلا، نحن نصدر إلى دول كثيرة بما فيها الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، والرئيس الأميركي أشاد بهذا التعاون، وأعتقد أن المنتجات الفيتنامية ذات جودة عالية وأسعار تنافسية، ونعتقد أن الكويت يمكن أن تنوع مصادرها التي تستورد منها ونأمل أن تشمل فيتنام أيضا.

ماذا عن حجم التبادل التجاري بين الكويت وفيتنام؟

٭ هناك تعاون تجاري كبير بين البلدين وحجم التبادل التجاري يصل إلى 3.6 مليارات دولار سنويا من الجانبين، أكثر من 90% منه قيمة ما تستورده فيتنام من الكويت من النفط والمنتجات البتروكيماوية، ولدينا برنامج خاص في فيتنام يتعلق باستهلاك المنتجات النفطية والكويت هي الشريك الأكبر في هذا البرنامج، فيتنام تصدر للكويت الأرز والسكر وبعض المنتجات الغذائية وكذلك منتجات من الملابس والجلود وغيرها، ونعتقد أن هناك الكثير من الفرص الاستثمارية الواعدة التي تستحق أن تتوسع بين البلدين، وكذلك نتطلع لتوسيع دائرة التعاون والشراكة في مختلف المجالات، ونأمل أن يستعيد العالم عافيته وتعود الحياة لطبيعتها لنستقبل السياح الكويتيين وكذلك المستثمرون الكويتيون، فهناك الكثير مما يمكن الاستثمار فيه في فيتنام.

تعامل الحكومة الكويتية مع الأزمة أكثر من رائع والتضامن الاجتماعي محل تقدير

ذكر سفير فيتنام ان تعامل حكومة الكويت مع جائحة «كوفيد-19» أكثر من رائع، حيث أثبتت الكويت أنها تضع حياة مواطنيها والمقيمين على أرضها ضمن أعلى سلم أولوياتها، وقدمت حياة البشر وسلامتهم وبذلت جهودا كبيرة منذ البداية لضمان سلامة الجميع وعدم انتشار الوباء، ولذلك نعتقد أن الوضع في الكويت ممتاز وهذا يعود إلى أن الكويت اتخذت الكثير من الإجراءات مبكرا على عكس كثير من الدول الأخرى، فأوقفت الرحلات مع بعض الدول المصابة وفرضت حظرا للتجول وأغلقت المحلات والمراكز الحكومية وحدت من انتشار الوباء بشكل كبير.

ولفت إلى ان الكويت بذلت الكثير من الأموال لتوفير متطلبات الحياة الكريمة لمواطنيها والمقيمين على أرضها، وكذلك كان أداء النظام الصحي في الكويت على درجة عالية من الكفاءة والفاعلية، ولا ننسى أيضا الجهود الشعبية ومؤسسات المجتمع المدني التي ساهمت بشكل كبير في دعم جهود الحكومة عبر التطوع ومساعدة المتضررين الذين فقدوا وظائفهم ومصادر رزقهم، فكان التضامن الاجتماعي في الكويت محل تقدير وإعجاب حقا.





Source link

اترك تعليقاً