بالفيديو الحجرف تعزيز العمل الخليجي المشترك والاستعداد الجماعي للتعامل مع عالم ما بعد كورونا بأبعاده المختلفة

بالفيديو الحجرف تعزيز العمل الخليجي المشترك والاستعداد الجماعي للتعامل مع عالم ما بعد كورونا بأبعاده المختلفة


  • عالم ما بعد كورونا وما يشهده من تغيرات يتطلب منا استقراء المشهد العالمي الجديد والاستعداد للتعامل مع تحدياته
  • إيماننا كبير بمعالجة الخلاف الخليجي وطي صفحته وضمان آلية عادلة للتعامل مع أي خلاف قد يطرأ في المستقبل

وجه الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د.نايف الحجرف كلمة متلفزة بمناسبة الذكرى التاسعة والثلاثين لتأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتي تصادف في الخامس والعشرين من شهر مايو، اكد خلالها ان الخلاف الخليجي الذي يقترب من عامه الثالث ليشكل تحديا لمسيرة التعاون الخليجي كما يمثل هما مشتركا لجميع دول المجلس.

كما شدد على ان مسيرة مجلس التعاون تواجه تحديا جديدا فرضته جائحة كورونا (كوفيد- 19) المستجد، الأمر الذي يتطلب من منظومة مجلس التعاون تعزيز العمل المشترك والاستعداد الجماعي للتعامل مع عالم ما بعد كورونا بأبعاده الاقتصادية والصحية والاجتماعية والأمنية والعمالية والاستراتيجية، حماية لشعوبنا وصونها لمكتسباتنا وتعزيزا لمسيرتنا المباركة وضمانا لمستقبلنا.

وفيما يلي نص الكلمة:

«يسعدني ان اتحدث إليكم مهنئا بعيد الفطر السعيد وسائلا المولى عز وجل ان يعيده على الجميع بالخير واليمن والبركات، وأن يرفع الله بفضله ورحمته البلاء والوباء عن الجميع.

ويأتي العيد هذا العام متزامنا مع الذكرى السنوية التاسعة والثلاثين لقيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية وانطلاق مسيرتنا المباركة من مدينة ابوظبي في دولة الإمارات العربية المتحدة في 25 مايو 1981 التي نستذكرها كخليجيين بكل الفخر والاعتزاز، ونستذكر بالإجلال والعرفان الآباء القادة المؤسسين، رحمة الله عليهم، الذين وضعوا الأساس المتين لهذا الصرح المبارك.

لقد واجهت مسيرة التعاون المشترك كثيرا من التحديات خلال الأربعة عقود الماضية، كما شهدت كثيرا من الإنجازات والمكتسبات التي تحققت في مجالات عدة وعلى اكثر من صعيد، وبفضل من الله ثم بحكمة ورؤية اصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، حفظهم الله، تمكن المجلس من تجاوز تلك التحديات وفي نفس الوقت تمكن من الحفاظ على مكتسباته ومنجزاته لما فيه خير ونماء وأمن وازدهار دوله ومواطنيه.

إن الشعوب الحية لا تقف عند الماضي إلا لاستلهام الدروس والعبر، وبما لا يعطل أو يؤثر على ثبات مسيرتها نحو المستقبل بكل ما يحمله من طموحات وآمال، متوكلة على الله سبحانه، ومرتكزة على جملة من الثوابت المشتركة، ومؤمنة بقدرها وخيارها الاستراتيجي، فدول المجلس – شعبا وقيادة – تقدمية في فكرها، تواقة للأفضل، ترتكز على إرث زاخر من الإنجازات تحققت بسواعد ابنائها وبوأتها مكانة متميزة اقليميا ودوليا، فأصبحت مثالا ونموذجا للتنمية الشاملة في وسط محيط مضطرب، واضطلعت بدورها مع المجتمع الدولي بوعي ومسؤولية، فأضحت صوتا للحكمة والسلام والتوازن على الساحتين الإقليمية والدولية.

ان مجلس التعاون وهو على مشارف العقد الخامس من مسيرته المباركة يواجه تحديات غير مسبوقة في نوعيتها وتشعبها تتطلب اليوم اكثر من أي وقت مضى التفكير الجماعي والتعاون المشترك لمواجهتها والتعامل مع تداعياتها، تنفيذا لما ورد في النظام الأساسي الصادر في 1981، وما تضمنته رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود لعام 2015، وما ورد في البيان الختامي لقمة الرياض في ديسمبر 2019.

إن الخلاف الخليجي الذي يقترب من عامه الثالث ليشكل تحديا لمسيرة التعاون الخليجي كما يمثل هما مشتركا لجميع دول المجلس وهو الخلاف الذي ينهض بحمل ملفه صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد ومنذ اليوم الأول وتحظى مساعي سموه بدعم خليجي ودولي، وإن إيماننا كبير بإذن الله بمعالجة هذا الخلاف في إطار البيت الخليجي الواحد وطي صفحته وضمان آلية عادلة للتعامل مع أي خلاف قد يطرأ في المستقبل لا سمح الله تأكيدا على حيوية وديمومة مجلس التعاون الخليجي.

أما التحدي الآخر الذي يواجه مسيرة مجلس التعاون وهو على مشارف عقده الخامس فهو ما فرضته جائحة كورونا (كوفيد-19) المستجد من تحديات كبيرة طالت جميع مناحي الحياة وأثرت على البشرية جمعاء، الأمر الذي يتطلب منا جميعا كمنظومة مجلس التعاون تعزيز العمل المشترك والاستعداد الجماعي للتعامل مع عالم ما بعد كورونا بأبعاده الاقتصادية والصحية والاجتماعية والأمنية والعمالية والاستراتيجية، حماية لشعوبنا وصونها لمكتسباتنا وتعزيزا لمسيرتنا المباركة وضمانا لمستقبلنا.

إن عالم ما بعد كورونا وما يشهده من تغيرات كبيرة يتطلب منا استقراء المشهد العالمي الجديد والاستعداد كمنظومة للتعامل مع معطياته وتحدياته، وذلك ضمانا وتعزيزا لمكانة مجلس التعاون الاستراتيجية وحماية وصونا لمكتسبات دوله وشعبه، وتحصينا ودعما لاقتصاده وأمنه، والاستعداد للتعامل مع التداعيات الاقتصادية والتي تمثل اكبر تحد يواجه العالم والمتوقع استمرارها لسنوات قادمة لن نكون بمعزل عنها، الأمر الذي يحتم استكمال تنفيذ الاتفاقية الاقتصادية وتسريع مشاريع التكامل الاقتصادي.

فبتوفيق من الله، ثم بحكمة ورعاية اصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس ووعي أبناء الخليج، سنتجاوز تلك التحديات اكثر ثباتا وأقوى عزيمة وأشد منعة، محافظين على مكتسبات المجلس، ومجددين لأفكاره، ومطورين لآليات عمله، لنضمن دوام فاعليته وريادته، استعدادا لمتطلبات مستقبل مجلس التعاون، الذي سيبقى دائما الخيار الاستراتيجي لدوله، فهو كالشجرة المباركة أصلها ثابت وفرعها في السماء.

وفي الختام، لا يفوتني ان اسجل كلمة شكر وتقدير وإجلال لجميع العاملين في الصفوف الأمامية في مواجهة جائحة كورونا من جميع القطاعات والجهات الرسمية والأهلية والتطوعية، كما لا يفوتني شكر جميع منتسبي الأمانة العامة ومكاتبها وبعثاتها على ما يقومون به من جهود كبيرة ومقدرة لتعزيز مسيرة التعاون الخليجي المباركة والدفع بها الى الأمام، مستذكرا بالتقدير والإجلال من سبقني بتولي الأمانة العامة من اصحاب المعالي الإخوة الأمناء العامين السابقين ومساهماتهم الكبيرة عبر مسيرة المجلس المباركة.

وكل عام وأنتم بخير، وكل عام ومجلس التعاون الخليجي بخير.





Source link

اترك تعليقاً