لينا هويان الحسن لن تكتب نصاً بَطَلُه… «كورونا»



لينا هويان الحسن لن تكتب نصاً بَطَلُه… «كورونا»


الروائية السورية تحدّثت إلى «الراي» عن عالَم ما بعد «كورونا»

لم يرتدع “كورونا” ولم يتعب، ها هو يمضي في حصْد ضحاياه … يصول ويجول بين القارات “المُرْتَعِدَة”، يَفْرِضُ على الكبار كما الصغار الإقامةَ الجبريةَ في البيوت، خلْف النوافذ والكمّامات ومواد التعقيم في أسوأ كارثةٍ مُعَوْلَمَةٍ تشْهدها الإنسانيةُ، ما يجعل ما بعْدَها ليس كما قبْلَها.

الروائيةُ السورية لينا هويان الحسن “هرَبت” من المدينة صوب الريف “من أجل تَحَمُّلِ فكرةِ الحَجْرِ الصحي، حيث تختلف يومياتنا وتصبح أكثر هدوءاً”، وتتحدّث إلى “الراي” عن الذيول التي سيتْركها “كورونا” فتقول: “ستكون النتائجُ تبعاً لجوهر الشخصية أي البشر، بينهم المتفائل والمتشائم، وسأتحدث فقط من وجهة النظر المتفائلة، لأنني أهرب آلاف الأميال من السودويين، وقد عزلتُ نفسي عنهم قبل أي شيء، وأعيش من دون تلفزيون وهذا ساعَدَني كثيراً على تفادي عدوى السودوية”.

وتضيف: “أعتقد أن غالبيةَ الناس تعلّموا قيمة المعتاد، اليومي الذي تحوّل مع الوقت إلى عادة يومية تُمارَس دون إستمتاع. بعد “كورونا” سيرتاد الناس المَرافِقَ العامة بِنَهَمٍ كبيرٍ وبشهيةٍ رهيبة. كالمقاهي مثلاً، والمَطاعم ودور السينما والمسارح. أيضاً الأرياف والمدن النائية ستحظى بِمُهْتَمّين لإنشاءِ مزارع وبيوت منْفردة تكون لهم ملاذاً وقت العزلات. وسيعاد التفكير بكثير من علاقاتنا وصداقاتنا، قليلُها يَصْمُدُ وكثيرها يَسْقُط. كما أظنّ أن قصة تعقيم الأيدي والنظافة الدقيقة ستأخذ حيزاً أكبر من السابق، كذلك سيهتمّ الكثير من الناس بتقوية جهاز المناعة. هذا ما أتوقّعه على صعيد الأفراد”.

أما على الصعيد العالمي، فترى أن “حال الاقتصاد العالمي ستتغيّر، ولربما معاييره ومقاييسه السابقة ستكون من الماضي الذي لن يعود”، معربةً عن اعتقادها بأن “2020 هي البداية الفعلية ولو كانت دراماتيكية للقرن الواحد والعشرين”. وتردف: “للتو يبدأ العصر الجديد بقناعات جديدة، وقرارات جديدة، ورؤى جديدة”.

ورداً على سؤال عمّا إذا كان الوضع الراهن يحرّضها على الكتابة، تُجيب: “لا أعتقد أن فكرةَ “الوباء” فكرةٌ جذابة، شخصياً بالكاد قرأتُ روايةَ “الحب في زمن الكوليرا”، بينما تجنّبتُ قراءةَ رواية “العمى” لـ جوزيه ساراماغو. والنص الوحيد الذي لم اقرأه لألبير كامو هو “الطاعون”. لا أميل لقراءة هذه النصوص “الوبائية” الطابع، رغم يقيني بأهميتها العظمى، لكن لا يعني أنني قد أكتب نصّاً بطَله فيروس كورونا”.

مستندات لها علاقة






Source link

اترك تعليقاً