هل تحتاج التركيبة السكانية لمستشار عالمي؟



يبدو أننا متأثرين بالمستشارين العالميين مع احترامنا وتقديرنا لشخوصهم ضيوفًا أعزاء عندنا في بلدنا الحبيب الكويت والذي قد لا يخلو قطاع عام أو خاص إلا وفيه مجموعة من المستشارين العالميين مع أننا والحمد لله لدينا من المواطنين الأكفاء الذين بعلمهم وخبراتهم وشهاداتهم في مختلف التخصصات ولا ينقصهم إلا الثقة فيهم كمستشارين يضاهون المستشارين العالميين الذين نتغنى بتسمياتهم مع احترامنا لأسمائهم.
وعلى سبيل المثال لدينا جمعية المتقاعدين الكويتية المشهرة من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والتي نسمع عن اسمها ولا نرى نشاطاتها مع المتقاعدين والمتقاعدات الذين زاد عددهم أكثر من 120 ألف متقاعد ومتقاعدة الأغلبية منهم لديهم خبرات بأن نفخر بهم ونستعين بهم كمستشارين.
أبدأ هذه المقدمة عن المستشارين العالميين عندما نمى إلى علمي أن هناك اتجاه للاستعانة بمستشار عالمي لأزمة التركيبة السكانية في الكويت.
إن القضية السكانية لا تحتاج لمستشار عالمي فلدينا جمعية المهندسين الكويتية أعضاؤها جميعهم متخصصون بالتخصصات الهندسية لبناء المساكن لمعرفتها ببيئة الكويت ومساحة الأراضي والمناطق التي ستبنى بها المنازل أو الشقق والبنية التحتية.
ولدينا المكاتب الهندسية الكويتية والاستشارية فيها جميع تخصصات البناء والمعمارية والإنشائية.
فلماذا لا نجعل دهننا في مكبتنا وأن أهل مكة أدرى بشعابها معنى ذلك بالعربي الفصيح الكويتيين أهل الدار يعرفون كل شيء في أراضيها أكثر من الذي يعرفه المستشار العالمي الذي لا يعرف بيئة الكويت ولا طبيعة أهلها الطيبين.
إن الذي سيفعله المستشار العالمي أول شرط عنده الاستعانة بالمهندسين الكويتيين والمكاتب الاستشارية والهندسية لمعرفة بيئة الكويت ومساحة الأراضي والمناطق المخصصة لبناء المساكن أو الشقق في العمارات واقتراح ميزانية مالية للبناء وعمل الدراسة والتقارير والاقتراحات بالبناء التي لا تناسب بيئة الكويت ويغادر البلاد بعد أخذ مستحقاته.
أليس الأجدر ان تستفيد المكاتب الهندسية والاستشارية المحلية بمثل هذه المبالغ التي تدفع للمستشارين العالميين القادمين من خارج الكويت؟
قبل الختام :
يجب على الدولة عدم التفكير بالمستشارين العالميين وأن تعطي الأولوية للكويتيين المتخصصين لعملية التخطيط والبناء فالدولة تملك كل المقومات الكفيلة بحل القضية الاسكانية من موارد مالية وعقول بشرية كويتية متخصصة وأراضي وتعاون مع مختلف الجهات مثل المجلس البلدي والهيئة العامة للرعاية السكنية ولجنة الاسكان في مجلس الأمة للعمل على إيجاد أفضل الطرق لحل القضية السكانية التي باتت تؤرق الأسرة الكويتية والشباب والشابات المتزوجين الذين ليس لديهم سكن خاص ويسكنون بالإيجار أو مع أهاليهم والذين يفكرون في مستقبل حياتهم بإيجاد المسكن المناسب لهم.
وبعد ذلك نقول هل نحتاج للمستشارين العالميين للقضية السكانية؟
فكروا جيداً وثقوا بالكويتيين ووفروا المبالغ التي تدفعونها للمستشارين العالميين ادفعوها للكويتيين تشجيعاً لهم وستجدون ما يسركم بحل القضية السكانية.
وسلامتكم

بدر عبد الله المديرس
al-modaires@hotmail.com



اترك تعليقاً