هكذا تحمي المرأة الحامل نفسها من «كورونا»

هكذا تحمي المرأة الحامل نفسها من «كورونا»



هكذا تحمي المرأة الحامل نفسها من «كورونا»


الدكتور يارد تحدّث إلى «الراي» عن تأثيرات «كوفيد – 19»

يواصل فيروس «كورونا» انتشاره حاصداً المزيد من الضحايا، مصيباً أعداداً كبيرة من الأشخاص على امتداد الكرة الأرضية، فيما الدراساتُ العلميةُ لتفكيك خصائصه ورموزه وتأثيراته لا تزال في بداياتها، ما يجعل الـ “لا أجوبة” هو العنوان الطاغي حيال كل علامات الاستفهام التي تُطرح حوله.

وفي موازاة تحديد الفئات العمرية الأكثر تَأثُّراً بـ “كوفيد – 19” الذي تزداد مَخاطره أيضاً على الأشخاص الذين يعانون أمراضاً مُزْمِنة، يبقى الاهتمام كبيراً بتأثيره على المرأة الحامل وجنينها.

وعن ذلك، تحدث طبيب الجراحة النسائية والتوليد جورج يارد لـ «الراي»، حيث قسّم بداية مصطلح COVID 19 إلى “CO وهو اختصار لكورونا، وVI  يعني فيروس، وD  اختصارا لكلمة مرض، أما الرقم 19 فيرمز إلى سنة ظهوره أي 2019″، وشَرَحَ: “كورونا كفيروس قريب من فيروس الانفلونزا، لكن الفارق بينهما أن الأخير عندما تبدأ عدواه تكون قد ظهرتْ العوارض، فيما كوفيد – 19 يُعْدي قبل ظهور العوارض، كما أن للانفلونزا لقاحاً في حين أنه غير متوافر بالنسبة لكورونا. أما تأثير الانفلونزا على المرأة الحامل فيتمثل بالتقاطها العدوى بشكل أكبر من الآخَرين كما أن ارتداده عليها أصعب، بينما كورونا تلتقطه كما باقي الناس وتأثيره عليها مماثل”.

 لأنه لا يوجد لقاح لـ “كوفيد-19” يفترض على المرأة الحامل كما قال يارد “الانتباه الدائم كي لا تلتقط العدوى، لذلك عليها المواظبة على غسيل يديها بطريقة صحيحة أي لعشرين ثانية واستخدام معقّم نسبته من الكحول تراوح بين 60 و 70 بالمئة، كما عليها المحافظ على مسافة مترين بينها وبين الأشخاص الذين تقابلهم كون كورونا ينتنقل بالرذاذ، مع العلم أن الوقت الذي تمضيه المرأة الحامل مع الناس يزيد من خطر إصابتها بالعدوى”.

أكدت الدراسات، كما قال الدكتور يارد، “ان كورونا لا يقطع الى المشيمة وبالتالي إلى الجنين، كما أكدت الدراسات أن الحيوانات الأليفة تلتقط عدوى كوفيد لكن ليس كوفيد 19 وبالتالي ليست وسيلة نقْل للفيروس المستجدّ”، لافتاً الى أن “على الطبيب النسائي خفْض عدد المعاينات للنساء الحوامل وترْك مسافة آمنة مع كل مريضة وتنظيف العيادة وخصوصاً الأشياء المسطحة وجهاز الـ إيكو قبل استقبال كل مريضة ليخفّف من إمكان نقل الفيروس”. وفيما يتعلّق بالكمامة أشار إلى أنها “لا تفيد الأشخاص الأصحاء بل على المُصابين استخدامَها لعدم نقل العدوى الى الآخَرين”، مشدداً على “ضرورة تقوية المرأة الحامل لجهاز مناعتها من خلال تناول أطعمة مغذّية والنوم لساعات كافية وممارسة الرياضة التي لا تتعبها بل تلك التي تساهم في تنشيط جسدها، وفي المقابل عليها الابتعاد عن الأمور المُضِرّة بالمرأة الحامل بالمجمل”.

“نوعية الولادة لا تتغيّر بسبب كوفيد-19، فالحامل التي تلد بشكل طبيعي ستبقى على ذلك، والتي تلد قيصرياً ستبقى كما كان مقرَّراً”، قال يارد قبل أن يضيف: “الجديد في موضوع كورونا انه في نيويورك ظهرت خلال عملية قيصرية عوارض الفيروس لدى مريضة، كذلك اكتُشفت إصابة امرأة به بعد الولادة، من هنا يجب الانتباه فنسبة انتقال العدوى من المريضة الى الطاقم الطبي هي 10 بالمئة”.

يجري الحديث حول إمكان الولادة في المنزل لإبعاد خطر الإصابة بـ “كورونا”. عن ذلك علّق الدكتور يارد: “الولادة في المنزل ترفع من نسبة الوفيات لدى حديثي الولادة إلى الضعف، لذلك عند الاختيار بين السيء والأسوأ أقول إن الولادة في المستشفى هي الأفضل للحامل والجنين”.

وخلال الولادة في المستشفى، لم يعد مقبولاً بحسب يارد “الولادات في الغرف التي تحتوي على أكثر من سرير، كون هناك خطورة من نقْل الفيروس من امرأة الى أخرى. وبعد الولادة إذا كان هناك احتمال أن تكون المريضة مصابة بكوفيد -19 يجب وضْعها وحدها في غرفة”، لافتاً إلى أن “من غير المستحب استخدام آلة الاوكسجين كونها تؤدي إلى تَطايُر الرذاذ في كامل أنحاء الغرفة، ولذلك يجب عدم اللجوء إلى ذلك إلا في الحالات الضرورية، مع وجوب إغلاق باب الغرفة كي لا يتطاير الفيروس الى الخارج”.

 وأكد أن “كوفيد -19 غير موجود في حليب الأم، إنما إذا كانت الأم مصابة فقد تنقل الفيروس لمولودها عن طريق الرذاذ، ولذلك يجب الابتعاد عنه، في حين أنه على المدى البعيد غير معروف ما هو تأثير كورونا، إذ لا توجد حالات ولا دراسات كافية، كما لا يوجد بروتوكول عالمي يُعتمد في كل البلدان. أما فيما يتعلق بالعلاج ولا سيما الدواء الذي يُستخدم لمرضى الملاريا فيمكن للمرأة الحامل تَناوُله اذ ليست له مشاكل على الحمل”.

ولكن متى تدْخل الحامِل المصابة بـ “كوفيد – 19” إلى المستشفى ومتى تُعالَج في المنزل؟ عن ذلك شرح الدكتور يارد:  “عوارض الفيروس تَظْهَر بين يومين و14 يوماً من التقاط العدوى، وعندما تعاني الحامل حرارةً وسعالاً وضيقاً بسيطاً في التنفّس ولعيان نفس، فإن ذلك لا يَسْتدعي بالضرورة دخولها المستشفى وإن كان من الضروري أن تَخْضع لفحص كورونا للتأكد إذا كانت نتيجتها سلبية أم ايجابية. أما ضرورة أن تقصد المستشفى للعلاج فذلك يكون حين تجد صعوبة كبيرة في التنفس بما قد يفقدها الوعي مترافِقاً مع ألمٍ لا يُحتمل في كافة أنحاء جسدها”.

 

مستندات لها علاقة






Source link

اترك تعليقاً