لا تباعد ولا كمامات بأسواق فلسطين.. فهل انتهى كورونا؟

لا تباعد ولا كمامات بأسواق فلسطين.. فهل انتهى كورونا؟


تعج أسواق المدن الفلسطينية بالناس وسط أزمة سير خانقة في كل مكان، في مشهد يوحي وكأن هاجس فيروس كورونا بات خلف ظهر الفلسطينيين الذين يسجلون يومياً إصابات جديدة في مدن مختلفة.

في شوارع المدن الفلسطينية، لا تباعد بين المتسوقين أو الباعة، بينما عدد قليل من المارة يضع كمامات، فتبدو الحياة شبه طبيعية.

وفي هذا السياق قال محمد، وهو موظف في إحدى الشركات، في حديث مع “العربية.نت”: “كورونا اختراع وكذب. أنا لا أضع الكمامة لأنني مللت من هذا الوضع”.

من جهته، أكد سعيد، وهو موظف في شركة تأمين: “لن أضع الكمامة لأن الله سيسترها معي، كما أنني لا أعتقد أنها مفيدة“.

أما سائق سيارة أجرة فأوضح لـ”العربية.نت” أنه يضع الكمامة غالباً لأنه لا يعرف من يركب معه في السيارة.

من جهتها، تبدو الحكومة الفلسطينية حائرة بين إعادة الحياة إلى طبيعتها وما يرافق ذلك من مخاوف انتشار الفيروس، وبين حجر الناس ووقف عجلة الاقتصاد وبالتالي الدخول في نفق ركود اقتصادي قد يكون أخطر من فيروس كورونا.

وقال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية ابراهيم ملحم لـ”العربية.نت” إن “دول العالم تتجه اليوم إلى التعايش مع الفيروس الذي تشير تقديرات العلماء إلى أنه باق ويتمدد حتى الخريف المقبل وذلك بالنظر للتداعيات الاقتصادية والتكاليف المالية الباهظة التي ستترتب على شلل الحياة الاقتصادية. هذه الكلفة لا تقل خطورة عن الفيروس من حيث تعرض الآلاف من العاملين لانقطاع موارد رزقهم وقيام العديد من الشركات بتسريح عمالها بسبب الشلل الذي أصابها”.

وأضاف ملحم أن “الإجراءات الاحترازية الاستباقية التي بادرت الحكومة باتخاذها خففت من وطأة الوباء من حيث أرقام الإصابات والوفيات، إضافةً إلى أن عدداً من المحافظات لم تُسجل فيها أي إصابات. كل هذه العوامل دفعت بالحكومة إلى تقديم جرعة من التخفيفات التي من شأنها ضخ الدماء في شرايين الحياة الاقتصادية”.

وفي هذا السياق، قال “السلوادي”، وهو بائع عصائر منذ 50 عاماً في محل وسط رام الله أسسه والده قبل العام 1948، لـ”العربية.نت” إنه لم يغلق هذا المحل منذ 70 عاماً لكنه أغلقه بسبب كورونا. وأضاف: “المحل في حرب العام 1967 بقي مفتوحاً، وأثناء الاجتياحات الإسرائيلية بقي مفتوحاً. لكن كورونا أجبرنا على إغلاقه 53 يوماً متتالياً”.



Source link

اترك تعليقاً